فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 48

منامات الأنبياء عليهم السلام: وحي من الله تعالى يعرفون الله بها ، فلقد كانت نبوة جماعة من الأنبياء مجرد منام ، ومنام الأنبياء فيما يتعلق بالأوامر والنواهي وحي معمول به ، لهذا قال ((: [ الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة ] (1)

وأيضًا يدل على فساده قول ولده إسماعيل: [ افعل ما تؤمر ] / الصافات 102/ ، ولو لم يؤمر لكان ذلك كذبًا .

والجواب على الثاني: من وجهين

أحدهما أنه سماه ذبحًا بقوله تعالى: { إني أرى في المنام أني أذبحك} /الصافات102/ والعزم لا يسمى ذبحًا.

و الآخر: أن العزم لا يجب ما لم يعتقد وجوب المعزوم عليه ، ولو لم يكن المعزوم عليه واجبًا: كان إبراهيم عليه السلام أحق بمعرفته من المعتزلة ، كيف وقد قال تعالى: { إني أرى في المنام إني أذبحك } /الصافات 102/ فقال له ولده: { افعل ما تؤمر } /الصافات 102/يعني الذبح ، وقوله تعالى: { وتله للجبين } /الصافات 103/استعلام لفعل الذبح لا للعزم .

الجواب عن الثالث: وهو أن الإضجاع بمجرده المأمور به ، هو محال إذ لا يسمّى ذلك ذبحًا ولا هو بلاء ، ولا يحتاج إلى الفداء بعد الامتثال .

الجواب عن الرابع:لا يصح هذا عند مذهب المعتزلة أنفسهم: لأنه إذا علم الله أنه يقلب عنقه حديدًا يكون أمرًا بما يعلم امتناعه إذ لا يحتاج إلى فداء فلا يكون بلاء في حقه

الجواب عن الخامس:إنه فعل والتأم: فهو محال وفاسد ، إذ لو صح: لكان من آياته الظاهرة فلا يترك نقله ،ولم ينقل وإنما هو من اختراع المعتزلة

(1) البخاري عن أبي سعيد برقم /6588 كتاب التعبير باب الرؤيا الصالحة جزء من ست وأربعون جزء من النبوة ومسلم عن أبي هريرة برقم / 4203 كتاب الرؤيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت