فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 48

وفي رواية أخرى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إن في كتاب الله لآية ما عمل بها قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي: { يا أيها الذين أمنوا إذا ناجيتم الرسول } كان لي دينار فبعته ، وكنت إذا ناجيت الرسول (( تصدقت بدرهم حتى نفد، فنسخت بالآية الأخرى: {أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات }

2ـ نكاح المتعة: فقد رخص به فترة زمنية غير طويلة ثم نسخ جوازها إلى غير بدل . فقد روى مسلم عن الربيع بن سيرة الجهيني أن أباه حدثه أنه كان مع الرسول (( فقال: [ يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ] (1)

المذهب الثاني:

ذهب أكثر المعتزلة وبعض أهل الظاهر إلى أنّه لا يجوز نسخ العبادة إلى غير بدل وهذا أيضًا ما يميل إليه الشافعي في ظاهر كلامه في الرسالة فقال ما نصه"وليس ينسخ فرضٌ أبدًا إلا إذا أثبت مكانه فرض" (2) .

حجتهم في ذلك: 1ـ قوله تعالى: { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير} /البقرة 106/ دلت الآية على أنه لابد من الإتيان بحكم هو خير من المنسوخ أو مثله وإنه لا ينسخ إلا ببدل ، والخلف في خبر الصادق محال (3) .

وجوابه من وجهين:

1-أن عدم الحكم يكون خيرًا للمكلف في إثباته في ذلك الوقت لمصلحة .

2-إن الآية التي ذكرت قد مرت في التلاوة ، وليس للحكم فيها ذكر على أنه يجوز أن يكون رفعها خيرًا منها في الوقت الثاني ، لكونه لو وجدت فيه لكانت مفسدة (4) .

التقسيم الرابع:

النسخ من حيث المساواة

(1) مسلم /1406 في النكاح باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ .

(2) الرسالة /109 .

(3) ا لإحكام 3/124 ، وتهذيب شرح الأسنوي 2/163 .

(4) روضة الناظر 1/314 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت