فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 48

3-عدم القبول بأن الأمة تجمع على مثل هذا لأنه لا يكون إجماعًا على خلا فه وهم معصومون منه

المذهب الثاني:

بعض العلماء قالوا يجوز النسخ بالإجماع مثل عيسى بن أبان أو بعض المعتزلة (1)

حجتهم

1-قالوا بأنه ثبت جواز النسخ بالخبر المشهور والزيادة به على الكتاب فالإجماع هو حجة أقوى في الخير المشهور فجواز النسخ به أولى

في زمن أبي بكر الصديق رضى الله عنه انعقد الإجماع على أن المؤلفة قلوبهم سقط نصيبهم في الصدقات ، وهذا يدل على جواز النسخ بالإجماع

جواب الجمهور على المجيزين للنسخ بالإجماع

قالوا لم يكن ذلك بطريق النسخ بالإجماع ، بل كان في قبيل انتهاء الحكم بانتهاء علته ، وقد عرف ذلك في موضوعه في مسالك التعليل

رابعًا: نسخ الكتاب بالقياس

جمهور العلماء:ذهبوا إلى عدم جواز نسخ الكتاب والسنة بالقياس سواء كان جليًا أو خفيًا

وذهب الأنماطي من أصحاب الشافعي رضي الله عنه إلى جوازه في القياس الجلي (2)

حجة الجمهور:

1-أن القياس يستعمل في عدم النص

2-أن القياس دليل مظنون محتمل ، والنسخ يكون بأمر مقطوع

3-أن القياس إن عارض نصًا أو إجماعًا فالقياس فاسد الوضع

4-اتفاق الصحابة على عدم العمل بالقياس في مقابلة النص (3)

خاتمة البحث

تتضمن الخاتمة لهذا البحث الكلام عن الأمور التي يعرف بها النسخ:

إن الأمور التي يعرف من خلالها النسخ يجب أن تكون أمورًا نقلية لا عقلية ، لأن النسخ هو من وظائف الشارع وهذا لا يكون بدليل عقلي ولا قياس ولا رأي

يقول الإمام الغزالي رحمه الله: (اعلم أنه إذا تناقض نصان فالناسخ هو المتأخر ، ولا يعرف تأخره بدليل العقل ولا بقياس الشرع ، بل بمجرد النقل) (4)

لذلك صنف العلماء رحمهم الله عدة طرق يعرف من خلالها النسخ:

(1) انظر المراجع في الحاشية /222/

(2) انظر لإحكام 3/148 المستصفى 1/125، منتهى السول والأمل 119

(3) انظر أصول السرخسي 2/66

(4) المستصفى 1/127

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت