ولقد اختلف علماء الأصول في تعريف النسخ على مذاهب فإليك التفصيل:
أما الأحناف فعرّفوا النسخ بما يلي:
يقول صدر الشريعة عبد الله بن مسعود البخاري في كتابه"التوضيح"النسخ هو:"أن يرد دليل شرعي متراخ عن دليل شرعي مقتضيًا خلاف حكمه" (1)
وجاء في كتاب إفاضة الأنوار .
النسخ: هو بيان لانتهاء مدة الحكم المطلق الذي علم الله أنه ينتهي في وقت كذا (2) .
وجاء في كتب أصول الشافعية:
قال الغزالي وكذلك القاضي أبو بكر في تعريفه: ( هو الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتًا به مع تراخيه عنه) (3)
وقال قوم ( النسخ هو كشف مدة العبادة بخطاب ثانٍ ) (4) .
ثانيًا: تعريف الناسخ و المنسوخ:
أ )- الناسخ:
فإنه قد يطلق على ( الله ) فيقال نسخ فهو ناسخ ومنه قوله تعالى {ما ننسخ من آية } البقرة/106/ وقوله تعالى {فينسخ الله ما يلقي الشيطان } الحج /52/
وقد يطلق على الآية أنها ناسخة فيقال: آية السيف نسخت كذا فهي ناسخة .
وقد يطلق على كل طريق يعرف به نسخ الحكم من خبر الرسول وفعله وتقريره وإجماع الأمة .
(1) ا لتوضيح على التنقيح 2/31 .
(2) شرح المنار بحاشية نسمات الأسحار /221 .
(3) المحصول في علم أصول الفقه فخر الدين الرازي3/282 ، المستصفى 1/107 ، الإحكام 3/98.
(4) الروضة /1/284-المستصفى 1/108-المنتهى2/494