فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 689

وبإيمانهم القوي والتفافهم حول قادتهم، دحروا المحتل عن ثرى أرضهم الطاهرة ، فبالإخلاص والصبر سيتحقق النصر بمشيئة من الله .

و يا أمةَ العُرْبِ والإسلام وكل الثائرين ضد الظلم والطغيان ، لقد حذركم الرئيس بشار الأسد ، أن أطماع إسرائيل وأعوانها لا حدود لها في سلب خيرات الوطن ، وما دمتم ضعفاء لا تحركون ساكنًا ستخضعون للعذاب والذل والقتل ، وهذا ليس من شيم الإسلام والعرب .

-وفي هذه المناسبة قدم لي ابن العم محمد علي قشعم قصيدة بعنوان"أطفال الحجارة"فقال:

قف في ديار الثائرين وحيِّ أشبال العرين

ردّ السلام عليهم واخشع لذكر الصامدين

الهازئين من الغزاة من الزناة الوافدين

القاصمين بلا سلاح على العتاة مدججين

الداعسين وهم حفاة على جباه الغاصبين

إنه طفل القضية ماردًا يلقي البشارا

فاستجابت أخت خوله قد حملناها حجارا

وقذفناها سعيرًا ألهب الغاصب نارا

و أردناها حياةً أو مماتًا لا تجارا

و اتخذنا الكيف دربًا عندما الكمُّ توارى

أسرج خيولك وامتطي متن الجسارة

لا عاش من عشق الحياة يلذه سكنُ العمارة

ودياره صرعى تطلُّ دماؤها باسم الحضارة

يا نبض أمتنا الندي ويا قناديل المغارة

إني فخرتُ بجيلكم يا جيل مقلاع الحجارة

فجرٌ أطلَّ كما الطبيب يشخّصُ الأمراضا

آواهُ رحمٌ في الجليل لا يرتضي إجهاضا

وحبتهُ أمٌّ في الخليل لا تبتغي إعراضا

نار العروبة سُعرت فأمطرت رضراضا

ارفع يديك عن الثرى و ارحل وحيِّ الانتفاضا

إني رأيت خيولهم كالفجر تقتحم الدخيلا

و رأيت في ليمونهم من عانقت فينا النخيلا

و لمست في ساحاتهم عنف النسور دليلا

وسمعت صوتًا هاتفًا مرددًا لحنًا أصيلا

إني هنا وترُ الخلود أرصُّ أحجاري سبيلا

يعبر الشاعر في قصيدته عن أحاسيس وطنية غيورة لما يحصل في أرض فلسطين من عدم تكافؤ للقوى والقتل والتدمير والعبث مستخدمين كل أشكال الوحشية لتنفيس الحقد الدفين الذي تفجر غيظًا ولؤمًا فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت