فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 689

قف وقفة إجلال وإكبار ،لأشبال الضياغم مقتحمي غمار الموت ، وسلاحهم الحجارة ، غير آبهين بجنود الاحتلال القادمين من كل بقاع الأرض ، وهم مدججين بأحدث أنواع العتاد الحربي ، ورغم أنوف الأعداء صامدون ، لأنهم أصحاب حق ، وتراهم منتصبي القامة يساندهم الفتيات الصغار أخوات خولة بنت الأزور للمشاركة في تحرير أرض فلسطين الطاهرة من دنس أحفاد القردة والخنازير .

انهضوا يا أشراف أمتنا الإسلامية والمسيحية وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ، ومن يتهيب الموت لم توهب له الحياة ، وإني لفخور بأشبالكم رعيل المقلاع وفيه الحجارة ، الذين فجروا ثورة الأطفال المتعاقبة جيلًا وبعده جيل ممطرين العدو حجارة من سجيل ، حتى رحيل آخر جندي محتل عن أرض فلسطين ، والذي لمسته من شجاعتهم وبأسهم في صراع المحتل كما الفجر يبدد الظلام .

-نظم الشاعر أحمد بن مثقال القشعم في الشهر الثالث من عام 2000م قصيدة بعنوان:

"قراءات على تمثال تدمري".

يقصد الشاعر واقع الأمة العربية الأليم وماضيها التليد من خلال قراءته لتمثال الزباء ملكة تدمر، ورأى فيها الجمال الأخاذ والإبداع الرباني من خلال إنجاز حضارة تدمر العربية التي ما تزال آثارها تترجم رقيها وازدهارها في مجال الهندسة والفن المعماري والنشاط العسكري والرياضي والمعتقد الديني وغيرها تعجز الكلمات الإحاطة بها .

ثم ينسبها ويفخر بالأمجاد والبطولات التي ورثتها عن آبائها فتكرس فيها طاقة حضارية متقدمة نفذتها على أرض الواقع ناوأت بها الحضارة الرومانية القديمة ، ووحدت القبائل العربية حتى غدت أعظم قوة في زمانها ، وآمالها وتطلعاتها لم تقتصر على المنطقة فحسب بل قفزت إلى مصر لتوسيع رقعة الدولة العربية العصرية .

ويتابع الشاعر فيرى أن لا قدرة لديه للإحاطة بهذه الشخصية العربية المعجزة ، وناشدها لتفصح عن هويتها ، فيأتي جوابها في الأبيات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت