فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 689

-ذهب إلى أغنام الشيخ ثويني وأخذ ذبيحة عنوة عن الراعي الذي اسمه (عبيد ثبّت) بعد إهانته بالضرب ليسد حاجته ،فغضب الشيخ ثويني وأراد أن يجعل من عقوبته درسًا للتفريق بين كرم ثويني والتعدي على أرزاقه دون الاستئذان ، فأمر البرطماني بالرحيل ،وجهز نفسه وعياله ومتاعه تنفيذًا لأوامر الشيخ وقال قصيدته أثناء مروره أمام بيت ثويني ، منها هذه الأبيات:

البرطماني زبن خيل هواديد يكلط لي جاست عيون الرجال

يا أبو قريحة ما يلحكك مني مناجيد كود الدّبر يلحك فقار الغزال

أوصيك لا تجني عيال مداويد و ( عبيد ثبّت ) لا تحط مكاني

وكان ثويني يُعرف بـ (أبي قريحة) ، ولما سمع ثويني هذه القصيدة ، صفح عنه وأمره بالعودة .

وكانت تجري مراهنات على كرم ثويني بين أفراد قبيلته .منها:

قد جرت مراهنة على فروة ثويني الجديدة المهداة له من الوالي ، كان أحدهم الشاعر فدغم السرداح حين قال:

جلد الطلى ما يلبسه عالي الصيت ولا يلبسه شيخ يجالس الأروام

الطلى:الخروف الصغير . الأروام:كل من يتكلم غير العربية ، وهنا يعني الأتراك

وبذكاء الشيخ وبديهته فهم أنه يريد الفروة ، فخلعها له .

ولشدة كرمه كان يهيئ له سببًا ، ويروى عنه أنه في الليلة الباردة كان يخرج يده من رواق البيت يتحسس برودة الجو فيراها باردة تحتاج إلى ما يطفئ برودتها فيأمر بذبح جزور حايل وبخروف يبحث فيها الآكلون عن الدفء والحرارة ، وكانوا ينشدون في الليلة الباردة:

شرته شروت من ليالي ثويني يكعم شرورها بخروف و حايل

ويروى عنه في سبب آخر: كان يأمر خادم المضيف تقديم ذبيحة لدرويش ، فيستنكر الخادم ويقول: يكفي هذا الدرويش أن يقدم له السمن واللبن والتمر ، فيؤكد الشيخ بقوله: (اذبح له يا وليدي لعله شيخ الدراويش) .

وفي ثالثة:كان يأمر بالذبح لكلب غريب عن الحي فيقول: (لعله كلب أجواد)

فيقول فدغم السرداح (وهو من البعيج) ، واصفًا كرم ثويني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت