ج: حِرارٌ أو الحرات ،والأحَرّون و الحِرُّون .
والحرات بين دمشق والمدينة كثيرة عدَّ منها ياقوت الحموي في معجم البلدان ثماني وعشرين ، أعظمها شأنًا حرَّة الراجل 1- .
وقال النضر بن شميل:
الحرَّة:الأرض مسيرة ليلتين سريعتين أو ثلاثة فيها حجارة أمثال الإبل البروك كأنها تشطب بالنار ، وما تحتها أرض غليظة من قاع ليس بأسود وإنما سودها كثرة حجارتها وتدانيها.
وقال النابغة:
يؤم بربعي كأن زهاءه إذا هبط الصحراء ، حرَّة راجل
الحرَّة:
1-البركان الثائر: وهذا هو الأصل في المعنى ، لعلاقة الحرارة.
2-الأرض التي تغطيها الصخور البركانية السوداء ، وقد عرف العرب البراكين وشاهدوها في زمن عثمان ، رضي الله عنه.
تل الحارَّة 2-:
هو تل بركاني في هضبة حوران ، منطقة الصنمين ، محافظة درعا ، ويبعد (16كم ) غرب مدينة الصنمين ، يقع إلى الشمال الغربي من قرية الحارة ، ،ارتفاعه عن سطح البحر (1096م ) ، وهو أعلى تلال حوران يعلو أكثر من (200م ) عما حوله .يتربع على مساحة (2,5 ×5،2كم ) ، انحداره شديد نحو الشمال والشمال الشرقي وهو أكثر جهات حوران مطرًا ، والثلج والصقيع ظاهرتان معروفتان فيه ، تغطيه قشرة من التربة الزراعية إذا ما أزيلت وجدنا تحتها رمالًا خفانية سوداء كأنها دقيق الفحم وصخوره و أوعاره البازلتية قذفتها في الحقبتين الجيولوجيتين الثالثة والرابعة براكين هي الآن تلال مخروطية ذات فوهات منطفئة نجدها هنا وهناك ، أهمها تل الحارَّة ، كان تل الحارة أقرعًا تأوي إليه وحوش البر وزواحفها ، اهتمت الدول بشؤونه ، وغدا حُلَّة من الأشجار الحراجية على الجانب الغربي المطل على مدينة القنيطرة مثل: الصنوبريات والكافور3- يقصده عامة الناس للنزهة والمتعة ، وأما الجانب الشرقي أَحدَثَت فيه بابًا، تنضح منه ثروة عظيمة من الرمال الخفانية تستخدم في فرش الطرقات وصناعة الطوب وأعمال أخرى ،