فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 689

وحديثنا هنا يدور حول هجرة الإنسان التي كانت تحصل على مرور الزمن بين نشاط وفتور ، بحثًا عن رغبات يجب تحقيقها ، إما أن تكون علمية أو مادية .

والهجرة إما أن تكون: داخلية ، خارجية ، دائمة ، مؤقتة.

1-تحقيق رغبات علمية:

دائمًا يتطلع الإنسان إلى تحسين ظروفه الحياتية وتطويرها، لذلك وجدنا أبناء قرية الحارَّة بعد الاستقلال مندفعين إلى تحقيق المراتب العلمية العالية المستوى ، فغادروها متوجهين إلى المدن الكبرى لنيل ما يهدفون إليه وتحصيله بأحد فروع جامعاتها ، وبذلك ارتقى المستوى الثقافي والعلمي ، وارتفع عدد المختصين في مجال الطب والهندسة بجميع فروعها ، والكيمياء والرياضيات والعلوم الطبيعية والزراعية والصناعة والتجارة وفي جميع الفروع الأدبية والمعاهد ، وكان للحاسب أثرًا واضحًا في جميع مجالات الحياة العلمية والأدبية فتحققت بواسطته قفزة نوعية مما أدى إلى النهوض وتطوير القرية .

كما يغادر الشباب المثقف إلى أحد بلدان الوطن العربي أو العالم الخارجي لتحصيل العلوم والدرجات العليا إما أن تكون على نفقة الدولة أو على نفقته الخاصة ، ليتسلحوا بالعلم والمعرفة ويعودوا على وطنهم بالخير والنفع الكثير.

2-تحقيق رغبات مادية:

إن اعتماد سكان قرية الحارَّة على المواسم الزراعية الشتوية ، ومرور سنين قحط ودخول الآلة في عملهم الزراعي ، وشعورهم بأن المردود لا يكفي لسدّ حاجاتهم المعيشية، دفعهم للبحث عن مصدر رزق آخر يحسن أحوالهم ، فحدثت هجرة من القرية إلى المدينة ،أو إلى أحد الدول العربية وخاصة دول الخليج العربي والسعودية ،أو إلى أحد دول العالم الخارجي ، وهؤلاء الأشخاص هم من أصحاب الكفاءات والخبرات العالية في مجال العلم والعمران والنقل والتجارة والأيدي الماهرة ، يعودون إلى وطنهم محققين أرباحًا وثروةً تساعدهم على العيش بمستوى أعلى مما كانوا عليه قبل الهجرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت