فهرس الكتاب
راقب الشيخ علي النقي أحداث وطنه التي انتفضت بإشراقة تبعث الدفء في نفوس الخائفين من تسلط حاشية السلطان عبد الحميد الذي مارسه بكل قسوة ووحشية ، فأبدع في ثلاث قصائد مثلت رأي أهل بعلبك اعتبروه إنجاز سياسة تأملوا فيها خيراَ ، حتى عدّه الأب لويس شيخو من شعراء الدستور1-
الأولى أنشدها بمناسبة افتتاح مجلس المبعوثان في الأستانة سنة 1324 هـ فقال:
الفتح والنصر والإقبال والظفر والفوز والخير والعمران والأثر
مطالب بعلو العزم يبلغها أهل العزائم لا من بالشقاء اتزروا
الثانية ألقاها أمام دار الحكومة في بعلبك تبركاَ بخلع السلطان عبد الحميد ، واحتفاء بتولية محمد رشاد يوم 15\نيسان \1325 هـ الموافق 1908 م ، هنأ بانسلاخ الظلم وتوديع عهده إلى غير رجعة ، فقال:
أحيت رجالك أهل الأرض قاطبة بل كل من لم يكن من قبل قد ولدا
وفي القصيدة تعريض بعبد الحميد ورجاله وحزبه ، ودعوة إلى الالتفاف حول السلطان الجديد حفاظاَ على العدالة .
الثالثة مجد عيد الدستور الموافق بتاريخ 10\تموز\1325 هـ .
وقي سنة 1923 م أنشد قصيدة بمناسبة إحياء ذكرى الشهيد صالح حيدر ألقى فيها التهمة على الطاغية جمال باشا السفاح الذي سوّد تاريخ دولته واتهمه بالحقد وسوء الطبع واللؤم . . . ومجد أبطال لبنان وسورية الذين قضوا نحبهم قتلاَ وصلباَ لتحيا بلادهم .
وبتاريخ 30\تموز\سنة 1928 م شارك الشيخ علي النقي زغيب بمناسبة أربعين الفقيد سعيد سليمان حيدر وقدم في رثائه فصور الحياة الاجتماعية وضمنها الحكمة والنظرة الواقعية للموت وأن الموت قادم لا محالة مهما امتد العمر بالإنسان فلا بقاء إلا للخالق عز وجل وكما عدد محاسن الفقيد وواسى أقاربه ومدح أبنائه فقال:
مضى قبلنا دهر طويل وأجيال فصالوا على الدنيا وبالرغم قد زالوا
فأين الألى قادوا الجيوش ومهدوا وأين الألى نالوا من العز ما نالوا
و أين الألى شادوا ببعل هيكلًا لهيبتها تعنوا ملوك و أقيان