فهرس الكتاب
في أوائل القرن الحادي عشر للهجرة علا نجم قبيلة القشعم ببروز رجل كبير المقام والشأن فيها وصار علمًا معروفًا كُتِب عنه باللغات العربية والتركية والفارسية والفرنسية والإنكليزية ذلك هو الملك ناصر بن مهنا الذي حكم كربلاء والنجف وكان الملك ناصر على وفاق تام مع السلطان العثماني فلما قام أحد رؤساء الإنكشاريين بحركة استولى فيها على حكومة العراق ثم اغتيل بعد ذلك ، فقام أخوه مصطفى بالاستيلاء على بغداد ،لم يوافقه الملك ناصر فما كان من الوالي إلا أن قاد عليه حملة كبيرة من بغداد ، وفي هذه الحال، لعبت قبيلة آل جشعم الساكنة في جوار الحلة دورًا مهمًا لمقاومة مصطفى فجرد من الموصل جغا لزاد2-حملة وأخيرًا تم الاتفاق بين السلطان العثماني وبين مصطفى تجنبًا من إراقة الدماء على أن يمنح مصطفى الحلة ، فتولى مصطفى الحلة سنة 1018هـ ولكن مصطفى رأى الدسائس تحاك حوله فهرب إلى إيران .
وبدأت متاعب القشعم بعد ذلك مع ولاة بغداد الذين حاولوا الانفصال عن السلطان العثماني والحفاظ على مناصبهم في بغداد وفي هذه الأثناء صار القشعم يشن غارات خاطفة وسريعة على القوافل وذلك لإضعاف مركز الوالي .
-وفي سنة 1025هـ أرسل الوالي أحد قواد بغداد إلى البادية ومعه نيف ومائتا فارس زيادة في تعظيم ناصر بن مهنا كي يوافق على أن يقف إلى جانبه في حربه ضد ملك فارس .
وفي حوادث سنة 1049هـ الموافق 1639م في هذا العصر لا نرى للعشائر إلا ذكرًا قليلًا ، لأن المقارعات كانت دولية والقوى عظيمة بين الحكومتين واستعانتها بالدرجة الأولى بقوتها ، وفي المملكة لم يتأسس نظام تام لنرى به العلاقة متينة بين العشائر والحكومة بل إن الحكومة لم تتمكن فرض سلطتها لا على العشائر ولا على غيرها ، وقد مرّ بنا في المجلدات السابقة ذكر قبائل عديدة إلا أن القبائل التي سُمع لها صوت في هذا العهد أشهرها:
1-قبيلة طي .
2-القشعم: