فهرس الكتاب
فعلًا حدث ما كان في الحسبان ، لحق به رجال الأغوات إلى منطقة الكسوة ولم يظفروا به ، وعاد سالمًا إلى الحارة .
وأثناء غيابه عن قرية الحارة وبدافع من الغيرة ممن حوله من زعماء القرى المجاورة ،استطاع إسماعيل الترك الحريري زعيم الشيخ مسكين وسعيد الحلقي زعيم جاسم ، أن يقنعا أصحاب الأراضي المرهونة في قرية الحارة أن فرحان لكود ذهب إلى دمشق ووثق الأراضي باسم الأغوات وكانت عامة الناس في ذلك الوقت تجهل ما يدور حولها من مؤامرات وخدع ، اقتنعوا بهذا الخبر وأضمروا الشر له ، عرف فرحان لكود مضمون الفتنة والخطر المحدق ، فأمر العاملين عنده أن يرجدوا1- الغلة إلى بيدر المربعات بدار الدخيل في نبع الصخر
والخبر الآنف الذكر جاء بإفادة ابن العم علي بن فارس بن محمد بن فرحان لكود قال:
"قابلت رجلًا طاعنًا بالسن وكان معي تراكتور2- أعمل عليه في حرث الأرض العائدة لملكية والدي ، واسم هذا الرجل خالد العويد3-طلب مني أن أحرث أرضه مقابل أجر معلوم وأثناء قيامي بالعمل دارت بيننا أحاديث وهي السؤال عن اسم قريتي والعشيرة التي أنتمي إليها ، وبعد المساءلة قال لي:"
كنت أعمل راجود4-- عند جدك فرحان ، وفي سنة ثورة أهل الحارة ضدّ فرحان ، طلب مني جدك أن أرجد له الغله إلى بيدر المربعات بدار الدخيل في قرية نبع الصخر ، وفعلت ذلك .
وبعد الانتهاء من جمع المحصول توجه فرحان وأخوه فارس وخليل بن رشيد أبو سليمان وذريتهم إلى البالوع ودخلوا على الأمير محمد الفضل الذي استقبلهم أحسن استقبال ، وخصص لهم أرضًا للزرع والحرث .أما القسم الأكبر من لكود ما زال مقيمًا في قرية الحارة ، ولكن غليان الغيظ كان يملأ صدور أهل الحارة ضدهم.
وكان محمد بن الشيخ فرحان في ريعان شبابه ، والحماس يملأ جوانبه ، جمع حوله بعض الفتية من أقاربه وشباب آل فضل5-- وغزا حلال6- أهل الحارة ، أثناء رعيها في السهل .
وعلى الفور هرع الرعيان وأخبروا أصحاب الحلال: