فهرس الكتاب
أن محمدًا ومعه عصبة من الشباب ساقوا الحلال وغربوا به.
فزعت1-الرجال والشباب من أهل الحارة ولحقوا أثر الغزاة ، وحدث قتالٌ بين الطرفين ، نجم عنه قتل اثنين من أهل الحارة أحدهم: محمد خضر الجراد ، والآخر خير الله مرعي الفروح .
نجح محمد ومن معه في تلك المعركة ، ورجع الجمع الغفير ثائرًا ضدّ أقرباء محمد لكود المقيمين في قرية الحارة وكان ذلك متوقعًا ففروا ناجين بأنفسهم وبعائلاتهم ، منقسمين إلى قسمين:
القسم الأول: توجه إلى دير العدس ، وهم دار حمد2-
والقسم الثاني: توجه إلى كفر ناسج ، وهم: دار فندي و السعايدة و دار موسى.
وفي هذه الأثناء ذهب أحمد مبارك القواريط إلى متصرف القنيطرة وتوسط لإرجاع الحلال الذي نهُب ، وأرجع الحلال إلى أصحابه.
وآل لكود في هذه الحال ، انقسموا إلى ثلاثة أقسام:
1-أولاد علي وهم: (فارس وفرحان) وخليل بن رشيد لكود ومن معهم ، في البالوع .
2-فندي و السعايدة ودار موسى ، في كفر ناسج.
3-دار حمد ومن معهم في دير العدس .
هذه الفرقة والمباعدة اللتان حصلتا نتيجة للفتنة التي دبُرت لهم ، وهجرة غضب للحاج إبراهيم الذي ذهب إلى لبنان واستقر في يونين ، ربما هي بصيص ضوء مماثل لما حدث لأجدادنا الذين كانوا شرقي السويداء ، وهذه بعض من أحوال العشائر وما كان يصيبها نتيجة ضغوط قاهرة تفوق قدرة أصحابها.
أيضًا قال ابن العم علي بن فارس:
"حدثني والدي فارس بن محمد بن فرحان ، أن خليلًا بن رشيد لكود كان الساعد الأيمن لجدي فرحان ، وكان بينهما تعاضد قوي جدًا وأنقذه من هلاك كان سيلحق به (والمنجي هو رب العالمين) ."
-حادثة قتل عن غير قصد: