الصفحة 1 من 33

الجمهورية اليمنية

جامعة العلوم والتكلنوجيا

الدراسات العليا ـ قسم الدراسات الإسلامية

قواعد وضوابط التفسير

عند الإمام ابن القيم في

( بدائع الفوائد )

( بحث في مادة التفسير )

إعداد الطالب

علي بن محمد بن حسين العمران

إشراف فضيلة الدكتور / صالح صواب

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين: نبينا محمد وعلى من استن بسنته واهتدى بهديه واقتفى أثره إلى يوم الدين .

أما بعد:

فلا شك أن أعظم العلوم والمعارف هي تلك المتعلقة بالقرآن العظيم ، فهما واستنباطا وتدبرا ، فعلوم القرآن عي رأس العلوم وأساسها ، وغيرها تابع لها ، خادم لمقاصدها ، ولا شك أن من أعظم علومه ، فهم معاني كلامه ، وتدبر ما فيه من أنواع الهداية التي أنزلها الله لعباده .

وقد ندب الله عباده إلى هذا الأمر الجليل في آيات من كتابه ، فقال: ( أفلا يتدبرون القرآن ) ، ( أفلم يدبروا القول ) ، ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ) ، ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ) ، ( كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون ) في آيات كثيرة .

ولا ريب أن من أحسن ما يُعين على فهم كلام الله وتدبر معانيه: الاعتناء بالقواعد والضوابط الجامعة في التفسير التي استخرجها العلماء ؛ لأنها تجمع المتفرق ، وترد الفروع إلى أصولها ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية [1] ـ رحمه الله ـ: ( لابد أن يكون مع الإنسان أصول كلية ترد إليها الجزئيات ؛ ليتكلم بعلم وعدل ، ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت ، وإلا فيبقى في كذب وجهل في الجزئيات ، وجهل وظلم في الكليات ، فيتولد فساد عظيم ) اهـ

(1) مجموع الفتاوى: 19 / 203 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت