فهرس الكتاب
الله فقال ينتهي الإثم إلى أن يشرك العبد بالله عز وجل وينكح أمه وينتهي البر إلى أن يهراق دم العبد في الله عز وجل والشهداء ثلاثة رجل خرج من بيته يحب الشهادة ويحب الرجعة فيهدي الله عز وجل له سهم غرب فذلك أول قطرة من دمه يغفر الله تبارك وتعالى له كل خطيئة خطئها ويرفع بكل قطرة من دمه درجة حتى تنفى آخر قطرة من دمه ورجل خرج من بيته يحب الشهادة ويحب الرجعة ثم باشر القتال فذاك تمس ركبته ركبة إبراهيم عليه السلام في الرفيع ورجل خرج من بيته يحب الشهادة ولا يحب الرجعة فباشر القتال فذاك كملك شاهر سيفه في الجنة يتبوأ منها حيث يشاء ما سأل أعطي ولمن شفع شفع
[125] أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا محمد قال أخبرنا سعيد قال سمعت بن المبارك عن ثابت بن عمارة عن أبي بكر بن إياس عن يوسف بن أبي مريم عن جويرية بن قدامة أنه انطلق هو وكعب حتى دخلا على حبر من الأحبار فقال له كعب ما كنت مفشيا من حديثك فأفشه إلى هذا فقام إلى كسوة في البيت فأخرج كراسة فيها ثلاثة أسطر إذا أول سطر رجل غزا في سبيل الله عز وجل لا يريد أن يقتل ولا يقتل فأصابه سهم فأول قطرة منه كفارة لكل ذنب أذنبه وله بكل قطرة درجات في الجنة وإذا السطر الثاني رجل غزا يريد أن يقتل ولا يقتل فأصابه سهم فأول قطرة من دمه كفارة لكل ذنب أذنبه فله بكل قطرة درجات في الجنة حتى يزاحم بركبته إبراهيم عليه السلام وإذا السطر الثالث رجل غزا في سبيل الله عز وجل يريد أن يقتل ويريد أن يقتل فأصابه سهم فأول قطرة منه كفارة لكل ذنب أذنبه وله بكل قطرة درجات في الجنة ويجيء يوم القيامة شاهرا سيفه يشفع
[126] أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا محمد قال حدثنا سعيد قال سمعت بن المبارك عن بن لهيعة قال حدثني عطاء بن دينار الهذلي عن أبي يزيد الخولاني أنه سمع فضالة بن عبيد يقول سمعت عمر بن الخطاب يخبر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الشهداء أربعة مؤمن جيد الإيمان لقي العدو وصدق الله عز وجل حتى قتل فذلك الذي يرفع إليه الناس يوم القيامة أعينهم هكذا ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوته قال فما أدري قلنسوة عمر أراد أم قلنسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل مؤمن جيد الإيمان إذا لقي العدو فكأنما يضرب جلده بشوك الطلح من الجبن أتاه سهم غرب فقتله فهو في الدرجة الثانية ورجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيئا لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذلك في الدرجة الثالثة ورجل أسرف على نفسه فلقي العدو فصدق الله حتى