فهرس الكتاب
عبادتهم إياهم . أما اختيار المسلمين من يمثلهم في المناصب الإدارية والخدمية المجردة التي ليس فيها تشريع مخالف لشرع الله فلا يدخل في المفهوم الكفري المذكور ، كذلك اختيار أغلبية أهل الحل والعقد من جماعة المسلمين من يرأسهم أمر مشروع قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) (الشورى: من الآية38) .
ونوحده سبحانه في أسمائه وصفاته ، فلا سمي ولا شبيه ولا مثيل ولا ندّ ولا كفء له كما قال تعالى: ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) (الإخلاص:1-4) ونفرده سبحانه بصفات الجلال والكمال التي وصف بها نفسه في كتابه ، أو وصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم ولا نضرب له سبحانه الأمثال أو نشبهه بأحد من خلقه ، ولا نلحد في أسمائه وصفاته ، ونؤمن بها على وجه الحقيقة لا المجاز من غير تأويل ولا تحريف ولا تمثيل ولا تعطيل كما قال تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى: من الآية11) ، على ما هو مفصل في كتب السلف الصالح رضي الله عنهم.
ونؤمن بملائكة الله ، وأنهم عباد الله المكرمون ، فنتولاهم ونحبهم ، ونبغض من يبغضهم ، وأوصافهم ثابتة في الكتاب والسنة.
ونؤمن بكتب الله تعالى المنزلة على رسله عليهم الصلاة والسلام بالجملة وأن خاتمها القرآن العظيم.وأن القرآن كلام رب العالمين حقيقة بحروفه ومعانيه ، نزل به الروح الأمين على محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المرسلين ، وأنه كلام الله تعالى غير مخلوق ، منه بدأ وإليه يعود ، ومن قال (إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ) (المدثر:25) فقد كفر ، وحقَّ عليه إن لم يرجع عن ذلك ويتب قوله تعالى (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ) (المدثر:26) ونؤمن بأنبياء الله ورسله أجمعين الذين أخبر الله تعالى عنهم في كتابه أو أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم عنهم في سنته ، من قص الله علينا خبرهم ومن لم يقصص ، ولا نفرق بين أحد منهم ، وأنهم قد بعثوا جميعًا بأصل واحد ألا وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة والنهي عن الشرك وعبادة الطاغوت كما قال سبحانه: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أمة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) (النحل:36) ونؤمن بمعجزات الأنبياء ونحفظ لهم حقهم ، وهم أفضل البشر على الإطلاق ، وإن خاتمهم وأفضلهم نبينا صلى الله عليه وسلم الذي بعث بالشريعة المهيمنة على سائر الشرائع ، فلا يقبل الله سبحانه وتعالى بعد بعثته نبينا دينًا إلا دين الإسلام (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإسلام دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85)