فهرس الكتاب
ونؤمن بأن كل من دان بغير دين الإسلام فهو كافر في أحكام الدنيا سواء بلغته الرسالة أو لم تبلغه ولكننا لا نجاهد جهاد الطلب إلا من بلغته الرسالة ، وأن الله تعالى لا يعذب أحدًا يوم القيامة إلا بعد بلوغه الحجة الرسالية قال تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) (الإسراء: من الآية15) .
وأحكام الدنيا في التكفير مبنية على الظاهر والله يتولى السرائر . وليس من منهجنا التعجل بالتكفير دون تثبت أو بينة ، وليس كل من أتى بمكفر يكفر بعينه حتى تتوفر الشروط وتنتفي الموانع ، ولا نكفر بالمآل أو بلازم القول .
وليس كل كافر يجب قتله وقد يقتل من ليس بكافر كما هو مفصل في كتب أهل العلم. فلا نحكم بالسيف على أحد من أهل القبلة إلا إذا وجب في حقه بدليل قطعي تبرأ به الذمة .
وإن مجتمعاتنا التي تحكم بالأنظمة الكفرية مجتمعات إسلامية وإن تفشت فيها الجاهلية والمعاصي والآثام بمعنى أن الأصل في مجتمعاتنا الإسلام . بخلاف المجتمعات التي غلب على أهلها الوقوع في ناقض من نوا قض الإسلام فلا يحكم لها بالإسلام .
ونرى الصلاة خلف كل برٍّ وفاجرٍ من أهل القبلة ، وعلى من مات منهم ما لم يتلبس بناقض للإسلام .
والجهاد ماض مع الأمير براًَ كان أو فاجرًا إلى يوم القيامة لا يمنعه جور جائر ولا عدل عادل، ولكن الجهاد تحت الراية السنية أحب إلينا وأولى وأوجب. و لا يشترط لجهاد الدفع الشروط الواجبة لجهاد الطلب بل يجب دفع الصائل بحسب الإمكان . وأنه يجب على المسلمين الإعداد للجهاد إذا عجزوا عنه وأنه لابد من استكمال الإعداد لجهاد الطلب قبل البدء به مع أخذ المشورة والنصيحة من العلماء العاملين وأهل التجربة من المجاهدين والمتخصصين فإن المسلمين إخوةٌ بعضهم أولياء بعض وهم يد على من سواهم .
ونحفظ لعلمائنا ودعاتنا المجاهدين حقهم (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) (الأحزاب:39) ولا نرى الخروج على أئمة المسلمين وأمرائهم وإن جاروا ، ولا ننزع يدًا من طاعتهم ما أقاموا فينا الصلاة وكانوا مسلمين ، وندعو لهم بالهداية والصلاح ، فإن طرأ عليهم الكفرالبواح ولم تصلح أحوالهم وجب الخروج عليهم عند الاستطاعة وعدم المفسدة الراجحة .
ونؤمن بما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن الطائفة المنصورة بقوله: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ، فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم:تعال صل لنا ، فيقول: لا إن بعضكم على بعض أمير ،تكرمة الله لهذه الأمة) رواه مسلم عن جابر مرفوعًا