الصفحة 125 من 208

والمسلمون كلهم أمة واحدة وهم يد على من سواهم ، والنصح واجب علينا لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ، ولا تأخذنا في الله لومة لائم في بيان الحق وإظهاره وإبطال الباطل وإزهاقه

ملامح في المنهج

-منهجنا في النظر والإستدلال مبني على الأسس العلمية المنضبطة بالكتاب والسنة الصحيحة بفهم سلف الأمة .

-الوسطية والاعتدال بين الغلو والجفاء فلا إفراط ولا تفريط قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) (البقرة:143) والوسطية عندنا هي الإلتزام بالإسلام كله قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (البقرة:208) فلا نعني بها التميع والتفريط في الأحكام الشرعية كما هو حال بعض الجماعات البدعية كما لا نعني بها الغلو والجفاء المخالف لمنهج النبوة قال تعالى: (قُلْ يَا أهل الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) (المائدة:77) فقد حذر ربنا تعالى من المسلكين في هذه الآية الكريمة .

والوسطية في المعتقد والإتباع والسلوك والجهاد ، والوسطية في الحكم على الناس سواء كانوا أفرادا أو طوائف أو جماعات ،والوسطية في المأكل والمشرب وفي الملبس والزينة ، والوسطية في كل نواحي الدين والدنيا ، فهذه الأمة وسط بين الأمم وأهلها هم الخيار والعدول بين الناس.

-الأخذ من السيرة وأخبار السلف يجب أن يراعى فيه الأحوال والعوائد التي كانت في زمنهم قال ابن القيم في إعلام الموقعين (4/205 ) : فإنَّ الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعوائد والأحوال وذلك كله من دين الله أهـ.

-المرجعية لأهل العلم والحكمة والخبرة والسابقة المشهود لهم بالصدق والاستقامة والثبات والتاريخ الناصع .

-مقصد الشرع تحقيق المصالح ودرء المفاسد والموازنة بينها عند التزاحم قال شيخ الإسلام ابن تيمية في السياسة الشرعية (1 /43 ) : الواجب تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فإذا تعارضت كان تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال أدناهما هو المشروع أهـ ، وقال ابن القيم في الجواب الكافي:والتحكيم في هذا الباب للقاعدة الكبرى التي يكون عليها مدار الشرع والقدر وإليها يرجع الخلق والأمر وهي إيثار أكبر المصلحتين وأعلاهما وإن فاتت المصلحة التي هي دونها والدخول في أدنى المفسدتين لدفع ما هو اكبر منها فتفوت مصلحة لتحصيل ما هو أكبر منها ويرتكب مفسدة لدفع ما هو أعظم منها .أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت