فهرس الكتاب
-وأنه لا مصلحة أعلى من التوحيد ولا مفسدة أعظم من الشرك ، وعند تزاحم الأحكام الشرعية فالأمر إلى أمير الجماعة بعد استفراغ الوسع وبذل الجهد ومشاورة أهل الرأي .
-والنظر في النتائج المتوقعة والمآلات معتبر مقصود شرعا قال الشاطبي في الموافقات (4/194-195) : النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعًا، سواء كانت الأفعال موافقة أو مخالفة أي مأذونا ًفيها أو منهيا عنها ، وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة على المكلفين بالإقدام أو الإحجام إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل. أهـ
-الإكثار من مشاورة أهل الحل والعقد أولي الأحلام والنهى من أهل العلم والاختصاص .
السياسة الشرعية ومراعاة فقه الأولويات
-والعلم بالسياسة الشرعية أمر ضروري لابد من تعلمه وإشاعته قال شيخ الإسلام (28/325-326) : لهذا كان المفسرون عن علم الحجج والدلالات، وعلم السياسة والأمارات، مقهورين مع هذين الصنفين، تارة بالاحتياج إليهم إذا هجم عدو يفسد الدين بالجدل أو الدنيا بالظلم، و تارة بالاحتياج إليهم إذا هجم على أنفسهم من أنفسهم ذلك، و تارة بالاحتياج إليهم لتخليص بعضهم من شر بعض في الدين والدنيا، وتارة يعيشون في ظلهم في مكان ليس فيه مبتدع يستطيل عليهم، ولا وال يظلمهم وما ذاك إلا لوجود علماء الحجج الدامغة لأهل البدع ، والسياسة الدافعة للظلم .أهـ
-والسياسة الشرعية هي ما وافق الشرع وما يندرج تحت أصوله وثوابته ، وليس بالضرورة وجود دليل شرعي فرعي على كل مفردة .
-إذا ورد في مسألة ما قولان فقهيان معتبران لأهل العلم فلأمير الجماعة أن يتبنى أحد هذين القولين لمناسبته للواقع ويصبح هذا القول ملزمًا للجماعة قال ابن تيمية (20/207) : مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه وإذا كان في المسألة قولان فإن كان الإنسان يظهر له رجحان أحد القولين عمل به وإلا قلد بعض العلماء الذين يعتمد عليهم في بيان أرجح القولين.أهـ
وقال العلامة ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية (424 ) : وقد دلت نصوص الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة أن ولي الأمر وإمام الصلاة والحاكم وأمير الحرب وعامل الصدقة يطاع في مواضع الاجتهاد، وليس عليه أن يطيع أتباعه في موارد الاجتهاد، بل عليهم طاعته في ذلك، وترك رأيهم لرأيه، فإن مصلحة الجماعة والائتلاف، ومفسدة الفرقة والاختلاف، أعظم من أمر المسائل الجزئية.
في إدارة الصراع