الصفحة 40 من 208

لعروش الطواغيت والذين يمتنع بهم الطواغيت عن إلتزام شرائع الإسلام وتحكيمها، وهم شوكته وأنصاره الذين يعينونه وينصرونه على تحكيم شرائع الكفر وإباحة المحرمات من ردة وربا، وخمر وخنا، وغير ذلك، وهم الذين يدفعون في نحر كل من خرج من عباد الله منكرا كفر الطواغيت وشركهم، ساعيا لتحكيم شرع الله ونصرة دينه المعطل الممتهن ؛ والاستثناء من هذا الحكم للمنتسبين للإسلام ما يلي: من دخل من هذا الحكم بقصد النكاية بهم، و من دخل مانع من موانع التكفير المعتبرة، ومن دخل في صفهم بقصد حماية المسلمين، وترى بعض المجاميع كجامع عدم إستهداف هذه الاجهزة.

التكفير وحرمة الدماء

وهي من المسائل التي أولتها المجاميع الجهادية إهتماما متزايدا وأكثرها لم يكتف بذكرها في المنهجية وانما تعدى ذلك الى البيانات السياسية المتعددة.

جاء في منهجية جيش أنصار السنة:وأحكام الدنيا في التكفير مبنية على الظاهر والله يتولى السرائر. وليس من منهجنا التعجل بالتكفير أو التعجل في ترتب آثاره دون تثبت أو بينة، ومن أتى بمكفر نكفره بعينه إذا تحققت فيه الشروط وانتفت الموانع، ولا نكفر بالمآل أو بلازم القول، ونعمل على تأليف قلوب الأمة وجمع كلمتها، ونحصر صراعنا مع الكفار والمرتدين و أعوانهم، ولا نتعرض لأموال المسلمين بحجة أنها مباحة، ولا على نسائهم بحجة أنهن سبايا، ونعمل على ألا يكون جهادنا منفرًا للناس دافعًا لسقوطهم في شراك العدو، و نحرض الأمة للجهاد في سبيل الله تعالى.

واما حركة المقاومة الإسلامية فقد اكدت ان: الأصل في جهادنا أن لا يقع أي ضرر على المدنيين، ولا نأخذ بقول أهل الدنيا: (الغاية تبرر الوسيلة) ، فلو استهدف المجاهدون المحتل وتيقنوا بإستهدافهم له تحقيق مقتلة مؤكدة مع وجود احتمال أن تقع أذية على مدني بريء؛ عدلنا عن ذلك ولا نعده جهادا، ودخل عندنا في دائرة الشبهات، هذا عائد إلى الإلتزام باحترام الدم المعصوم، وكون الغاية شريفة لا يبرر انتهاك حرمة الدم؛ لأنه مناقض لحكمة الجهاد المنصوص عليها في كتاب الله تعالى قال جل شأنه: { وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (النساء:75) } ، وإنما لم يعد جريمة عمدية لشبهة صحة القصد، ولكن الصحيح تحريم قتال العدو إذا تترس بالمسلمين إلا لضرورة، وفيه الدية والكفارة، كما يذكر في مسألة التترس.

وفصل الجيش الإسلامي قواعده في ذلك قائلا: وإن مجتمعاتنا التي يحكمها الكفر مجتمعات إسلامية وإن تفشت فيها الجاهلية من المعاصي والآثام بمعنى أن الأصل في مجتمعاتنا الإسلام، بخلاف المجتمعات التي غلب على أهلها الوقوع في ناقض من نوا قض الإسلام فلا يحكم لها بالإسلام، ويراعى الاتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت