فهرس الكتاب
يتم بصورة عفوية خالية من التعقيد مما يتيح المجال للمناقشة الهادئة والمصارحة التامة بين كليهما وهذا يؤدي الى مزيد من الاقناع، وقد اشار القرآن الكريم الى هذا الامر بقوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) (سبأ: 46 ) فالتفكير الفردي والثنائي يؤدي الى التوصل الى نتائج ايجابية مع حسن مراعاة أساليب هذا الإتصال المتمثلة بالتحدث والاستماع والسؤال [1] .
? انها عملية إتصال تبادلية بين المرسل والمستقبل ويتم التبادل بشكل دائري وان عملية التغذية الراجعة (رجع الصدى) تعطي فرصة للتأكد من فهم الرسالة لحدوث ردة الفعل مباشرة وكذلك تعطي فرصة لتصحيح وتعديل الاخطاء الممكنة في فهم أو نقل الرسالة [2] .
لكل ذلك يعد الإعلاميون هذه الوسيلة من اهم الوسائل في الظروف الصعبة وعند التضييق على وسائل الإعلام أو مصادرتها، خاصة للمعارضين، ولذا نجد المجاميع الجهادية قد استطاعت ان توظف هذه الوسيلة ليس في كسب تأييد الرأي العام لرسالتها وانما في استقطاب المجاهدين اذ استطاعت في مدة وجيزة لا تتعدى الاشهر ان تشكل جيوشا وليس جيشا واحدا من المجاهدين تعدادها التنظيمي يصل الى عشرات الآلاف من المجاهدين والملايين من الداعمين والمؤيدين والمؤازرين.
-الإتصال الجمعي أو المجتمعي:
ويتم هذا الإتصال بين شخص والجماعات الثانوية [3] وتكون محدودة أو مألوفة بشكل مباشر، وقد اشرنا في الباب الأول ان الإعلام الجهادي هو فرع أو جزء من الإعلام الإسلامي وبذلك فهو يوظف جميع وسائل الإتصال الجمعي فيه ومن ابرز الجماعات الثانوية هي جماعة المسجد أو الجماعات الإسلامية ذات الرابطة المشتركة في المنهج سواء اكان تنظيميا ام عفويا ولكنه مرتبا.
يعد المسجد من اهم وسائل الإتصال الجمعي لانه يتميز عن غيره كون المسلم مطالبا بالذهاب اليه بمقتضى إيمانه خمس مرات كل يوم لأداء الصلوات الخمس المفروضات، كذلك في المناسبات الشرعية كالجمع والعيدين ورمضان وغيرها، فالمسلم يندفع الى المسجد تلقائيا لانه المكان المفضل له والآثر عنده، وبالتالي فلا حاجة لإستخدام أساليب الدعاية والإعلان المتبعة لحث الناس على حضور اللقاءات والمحاضرات العامة، ومن أساليب الإتصال الجمعي في المسجد:
الخطابة
(1) وسائل الإعلام: ص119
(2) وسائل الإتصال ص80
(3) الإعلام والإتصال بالجماهير: ص103