فهرس الكتاب
ويعيد تكرار النقاط الهامة باسلوب متنوع ليؤثر في السامعين، ولذا فان وقت المحاضرة اطول من الخطبة عادة.
? طبيعة الالقاء: يغلب على الخطبة طابع الاثارة والانفعال والاستطراد بذكر المعاني الطارئة والخواطر العارضة، في حين تتصف المحاضرة بالهدوء والعقلانية والتقييد بمحاور المحاضرة لاعتمادها المنطق والتحليل العلمي، لانه يغلب عليها اسلوب تقرير الحقائق وايضاحها وهذا يساعد على احداث التغيير المنشود في طريقة التفكير أو المعلومات.
? تباين الجمهور: فالغالب ان جمهور الخطبة عام وهذا يوجب على الخطيب مراعاته بحيث يكون كلامه مفهوما لدى السامعين جميعهم، في حين ان جمهور المحاضرة خاص، فهم غالبا من المثقفين وقد يكون للمحاضر نفسه جمهور خاص به ايضا، حسب شخصيته وقدراته العلمية، والجمهور الخاص عامل هام من عوامل الفهم والمشاركة، فالمحاضر لا يجد صعوبة في افهام مستمعيه وشد انتباههم لانهم جاؤوا بقصد الاستماع والاستفادة، ولا يخفى أهمية الفئة المثقفة في المجتمع فهي دائما في موضع الريادة والتوجيه والاستقطاب.
? تحقق رجع الصدى: ففي المحاضرة يكتمل الإتصال الشخصي من خلال الاسئلة التي يلقيها الجمهور على المحاضر، فالمستمع هنا عنصر فعال ايجابي قد يوافق المحاضر وقد يخالفه وقد يطلب منه مزيدا من الشرح والتفصيل فيقابله بالتوضيح والتبيين، اما المستمع في الخطبة فهو عنصر سلبي اذ لا يستطيع عادة ان يناقش الخطيب أو يعارضه في اثناء الخطبة [1] .
الندوة والملتقى
تختلف الندوة والملتقى عن المحاضرة باشتراك عدد من المتحدثين فيها، وتتميز بالحيوية واثارة الانتباه لوجود عدة اشخاص يناقش بعضهم بعضا ويتعرضون للموضوع الذي تدور حوله الندوة من مختلف جوانبه متفقين تارة ومختلفين تارة اخرى، واختلاف وجهات النظر من اهم ما يثير إهتمام الحاضرين، فهم يتطلعون باستمرار لمعرفة الرأي الراجح والاقوى.
ولا بد في نهاية الندوة من الوصول الى نتيجة يتفق عليها المشتركون، وقد تصاغ في شكل توصيات أو قرارات، والندوة كالمحاضرة يشترط فيها السماع لآراء الحاضرين لتتحقق مشاركة جميع الاطراف فتعم الفائدة وتؤدي الغرض المرجو منها.
(1) وسائل الإعلام: ص117 -119 بتصرف واضافات