فهرس الكتاب
والملاحظات عليهم، ومما يجب التنويه اليه ان النظام السابق لم يأمن جانب هذه المساجد فلم يتم تسليحها رغم كثرة المطالبة بذلك.
2.بعد الإحتلال وفي اثناء حكومة علاوي:
وتميزت هذه المرحلة باغتصاب التيار الصدري لمساجد أهل السنة في المناطق ذات الغالبية الشيعية وتم استرداد بعضها بقوة الاهالي والعشائر وبجهود هيئة علماء المسلمين التي شكلت محكمة لذلك، كما تم إستهداف بعض المساجد وخاصة في المدن المجاهدة ومن صور الإستهداف، القصف والمداهمة والعبث بها وإعتقال الائمة والعاملين والمصلين فيها، كما تميزت هذه المرحلة بنشاط لواء الذيب وتعقبه للمجاهدين والمؤيدين للجهاد وفي مقدمة ذلك إستهداف المساجد من خلال مداهمتها وإعتقال الائمة والخطباء وتعذيبهم والاساءة الى سمعتهم في وسائل الإعلام التابعة للحكومة، وشهدت هذه المرحلة تسجيل الخطب والدروس التي تلقى في المساجد من قبل قوات الإحتلال والحكومة.
واما الخطاب الجهادي للمساجد فاتسم بالتأكيد على شرعية الجهاد والرد على من انكره وتذكير ابناء الأمة بحقيقة الصراع ضد العراق باعتباره احد اهم قلاع الأمة الإسلامية، كما انتقد الحكومة بمشاركتها في ضرب المدن المجاهدة كالفلوجة وتلعفر وسامراء والموصل ومدن الانبار وديالى، وكذلك فضح اعمال لواء الذيب الإجرامية بحق ابناء الشعب عموما والمساجد خصوصا،واستطاعت المساجد ان تحشد الناس لنصرة المدن المحاصرة وجمع المواد الاغاثية من طعام ودواء وغطاء وتسيير القوافل الى تلك المدن، كما حثت على ضرورة الحفاظ على وحدة الأمة ونبذ الخلاف كما انها استنكرت الاعمال الإجرامية التي تستهدف الابرياء والتي تحركها قوى خفية لها عمق في بلدان لها مطامع في العراق.
وشهدت المساجد الكبيرة إقامة الندوات والمؤتمرات والمهرجانات في معالجة القضايا التي واجهت أهل السنة وقد اتخذت مقرات للهيئات الشرعية [1] ، كما ساعدت المساجد في هذه المرحلة على تفعيل الوسائل الإعلامية الاخرى من خلال توزيع المطبوعات والاصدارات والبيانات الصادرة من الهيئات العلمية والسياسية الإسلامية وكذلك يتم عند ابوابها توزيع اصدارات المجاميع الجهادية وبياناتها.
3.حكومتا الجعفري والمالكي:
شهدت هذه المرحلة تطورا في الصراع بما اطلق عليه (حرب المساجد) وكانت لدوافع طائفية بحتة، تولى زمامها مغاوير الداخلية وفرق الموت التابعة لها ثم جاء دور الميليشات، وبلغت هذه الحرب ذروتها
(1) مثل هيئة علماء المسلمين (جامع ام القرى ، ام المعارك سابقا ) والهيئة العليا للدعوة والافتاء ( جامع ابن تيمية، ام الطبول سابقا) والهيئة العلمية للدعوة والافتاء (جامع 14 رمضان ) والامانة العليا للافتاء والتصوف (جامع نداء الإسلام، النداء سابقا) ، واتخذ الحزب الإسلامي من بعض المساجد منبرا له وغير ذلك.