فهرس الكتاب
لم يعد الإعلام أو الإتصال علما قائما بذاته ونظاما متكاملا له اصوله ونظرياته ومنهاجه فحسب وانما انتقل العالم المعاصر بأسره من عصر الصناعة الى عصر الإتصال والمعلوماتية، وقد ازداد الإهتمام به نظرا لما يقدمه من وظائف سواء للانظمة السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية.
-الإعلام الجهادي هو فرع من الإعلام الإسلامي وجزء من منظومته ويعرف: بانه تزويد الجماهير بحقائق الجهاد ومقاصده واثاره،ونقل الأخبار والوقائع والمعلومات المتعلقة به بصورة صحيحة ومنضبطة وموثقة داخل الأمة الإسلامية وخارجها وكذلك رد الشبهات والافتراءات والشائعات التي تثار حوله للطعن فيه وفي اهله.
-الجهاد والإعلام وسيلتان ما شرعا الا ليحققا مقاصد الشريعة الإسلامية المبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد وان احدهما يكامل الاخر كذلك يتبنى احدهما مفاهيم الاخر ولذا فانهما يشتركان في قواسم تتجلى بان الاصل في الجهاد انه يمهد الطريق لحرية الإعلام الإسلامي وحرية الإتصال بالناس ليسمعوا كلام الله ويتيح الفرصة امام الدعاة يبلغوا الرسالة ويؤدوا الامانة، ولا سبيل لإقامة الوحدة الإسلامية العالمية الا بالجهاد بالبيان والسنان على حد سواء لان الجهاد في سبيل الله يهييء السبيل للإعلام الإسلامي ان يقول كلمته لان هذا الإعلام لايقوم الا في مجتمع مسلم وفوق ارض يحكمها الإسلام، كما يعمل الإعلام الإسلامي على اشاعة روح التماسك بين ابناء الأمة وبدعوهما للإعتصام بحبل الله جميعا فلا فرض ولا انقسام بل معاونة على الخير والتقوى والبناء الحضاري للأمة، ويعمل على تقويه الروح الجهادية بين المسلمين ويحثهم على الدفاع عن حقوقهم الانسانية وحرياتهم وكراماتهم.
-لا يخفى ما للإعلام من دور في التعريف بالجهاد والمجاهدين، ونقل أنباء انتصارات المسلمين وهزائم الكافرين، والاستفادة من الإعلام في الحرب النفسية ضد الكفار، ورفع معنويات المجاهدين والمسلمين بعامة؛ حيث إن أسلوب الحرب النفسية عن طريق الإعلام أصبح من الوسائل المهمة في تحطيم معنويات ونفسيات الأعداء وهزيمتهم؛ فإذا لم يكن للمسلمين - سواء في إعدادهم للجهاد بالدعوة والبيان أو أثناء قتالهم الكفار - وسائل إعلامية قوية ومؤثرة فإن تفريطًا كبيرًا قد حصل في الأخذ بأسباب العدة للجهاد والانتصار على الأعداء.
-ان اية خطة توضع لتفعيل الإعلام تشمل اربعة عناصر هي فهم الواقع، ثم تحديد الأهداف، ثم اختيار انسب الوسائل، ثم المتابعة والتقييم.