فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 347

يدعي جواز العقد وعلى قولهما القول قول من يدعي التلجئة والعقد فاسد ولو اختلفا البائع والمشتري في قبض المبيع فقال البائع قبضته وقال المشتري لم أقبضه فالقول قول المشتري لأن البائع يدعي وجود القبض وتقود الثمن وهو ينكر ولأن عدم القبض أصل والوجود عارض فكان المشتري متمسكًا بالأصل والبائع يدعي أمرًا عارضًا فكان الظاهر شاهد للمشتري فكان القول قول مع يمينه وكذا إذا قبض بعضه واختلفا في قدر المقبوض فالقول قول المشتري لما قلنا ولو اختلفا في قبض الثمن فالقول قول البائع لما قلنا في قبض المبيع ولو تصرف البائع في أحدهما فتصرفه موقوف أن تعين ما تصرف فيه للبيع لم ينفذ تصرفه لأنه تبين أن تصرف في غير ملكه وإن تيقن ما تصرف فيه للأمانة نفذ تصرفه لأنه ظهر أنه تصرف في ملك نفسه فينفذ وأما الضروري فيجوز أن يهلك أحدهما بعد القبض فيبطل الخيار لأن الهالك منهما تعين للبيع ولزمه ثمنه وتعين الآخر للأمانة لأن أحدهما مبيع والآخر أمانة والأمانة منها مستحق الرد على البائع وقد خرج الهالك عن احتمال الرد فيه فتعين الباقي للرد وتعين الهالك للبيع ضرورة ولو هلكا جميعا بعد القبض فلا يخلو أما إن هلكا على التعاقب وأما إن هلكا جميعًا معًا فإن هلكا على التعاقب فالأول يهلك مبيعًا والآخر أمانة أحدهما بالتعيين أولى من الآخر فشاع البيع فيهما جميعًا ولو هلكا على التعاقب لكنهما اختلفا في ترتيب الهلاك فإن كان ثمنهما متساويًا فلا فائدة في هذا الخلاف لأن أيهما هلك فثمن الآخر مثله فلا يفيد الاختلاف وإن كان متفاوتًا مثلًابأن كان ثمن أحدهما أكثر فادعى البائع هلاك أكثرهما ثمنًا وادعى المشتري هلاك أقلهما ثمنًاكان أبو يوسف أولا يقول (( ) )لفان وأيتهما نكل لزمه دعوى صاحبه وإن حلفا جميعًا يجعل كأنهما هلكا معا ويلزمه ثمن نصف كل واحد ثم رجع وقال القول قول المشتري مع يمينه وهو قول محمد لأنهما اتفقا على أصل الدين واختلفا في قدره والأصل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت