فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 347

الاختلاف متى وقع بين صاحب الدين وبين المديون في قدر الدين أو في جنسه أو نوعه أو صفته كان القول قول المديون مع يمينه لأن صاحب الدين يدعي عليه زيادة وهوينكر فكان القول قوله مع يمينه وأيهما أقام البينة قبل تبينته وسقطت اليمين وإن أقاما البينة فالبينة بينة البائع وروي عن أبي يوسف رحمه الله أن فيما لا يطلع إلا (( ) )يرد ثبوته عند المشتري ولا يحتاج إلى الإثبات عند البائع والمشهور من مذهب أبي يوسف ومحمد أنه لا يكتفي بالثبوت عند المشتري بل لا بد من إثباته عند البائع بالبينة وهو الصحيح لأن قول النساء في هذا الباب حجة ضرورة والضرورة في القبول في حق ثبوته عند المشتري لتتوجه الخصومة وليس من الضرورة ثبوته عند البائع لاحتمال الحدوث فيقبل قولها في حق توجه الخصومة لأن حق الرد على البائع وإذا كان الثبوت عند البائع فيما يحدث مثله شرطًا لثبوت حق الرد فيقول القاضي هل كان هذا العيب عندك فإن قال نعم رد عليه إلا أن يدعي الرضا أو الإبراء وإن قال لا كان القول قوله إلا أن يقيم المشتري البينة لأن المشتري يدعي عليه حق الرد وهو ينكر اختلفا في التغيير وعدمه فقال البائع لم يتغير وقال قد تغير فالقول قول البائع واختلفا فقال البائع للمشتري رأيته وقت الشراء وقال المشتري لم أره فالقول قول المشتري ولو اختلفا في الفسخ والإجارة فقال أحدهما فسخنا البيع وقال الآخر بل أخذنا جميعًا البيع فاختلافهما لا يخلو من أن يكون في مدة الخيار أو بعد مضي المدة فإن كان في المدة فالقول قول من يدعي الفسخ لأن أحدهما ينفرد بالفسخ وأحدهما لا ينفرد بالإجارة ولو قامت لهما لبينة فالبينة بينة من يدعي الإجازة وإن كان بعد مضي المدة فقال أحدهما مضت المدة بعد الفسخ وقال الآخر بعد الإجازة فالقول قول من يدعي الإجازة لأن الحال حال الجواز وهو ما بعد انقضاء المدة فترجح خانية بشهادة الحالة فان القول قوله ولو قامت لهما بينة فالبينة بينة من يدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت