فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 347

الفسخ والغجازة لأنها تثبت أمرًا بخلاف الظاهر والبينات شرعت له وإن كان الخيار لأحدهما واختلفا في الفسخ والإجازة في مدة الخيار فالقول قول من له الخيار سواء ادعى الفسخ أو الإجازة ولو اختلفا في عيب فقال البائع هو كان موجودًا عند العقد فيدخل تحت البراءة وقال المشتري بل هو حادث لم يدخل تحت البراءة فإن كانت البراءة مطلقة فهذا لا يتفرع على قول ابي يوسف لأنالعيب الحادث داخل تحت البراءة المطلقة عنده فأما على قول محمد رحمه الله فالقول قول البائع وقال زفر والحسن بن زياد القول قول المشتري وجه قولهما أنالمشتري هو المبرئ لأن البراءة تستفاد من قبله فكان القول فيما أبرأ قوله وجه قول محمد أن البراءة عامة والمشتري يدعي حق الرد بعد عموم البراءة عن حق الرد بالعيب والبائع ينكر فكان القول قوله دون المشتري لما قلنا كذا هناولو كانت مقيدة بعيب يكون عند العقد فاختلف البائع والمشتري على ما ذكرنا فالقول قول المشتري لأن البراءة المقيدة بحال العقد لا يتناول إلا الموجود حالة العقد والمشتري يدعي لأقرب الوقتين والبائع يدعيه لا بعدهما فكان الظاهر شاهد للمشتري وهذا لأن عدم العيب أصل الوجود عارض فكان إحالة الموجود إلى اقرب الوقتين أقرب إلى الأصل والمشتري يدعي ذلك فكان القول قوله بدائع كتاب لصرفه وإن اشرتى دينًا بعضرة دراهم وتقابضًا ثم جاء بائع الدينار بدراهم زيوف وقال وجدها في تلك الدراهم وأنكر المشتري الدينار أن يكون هذه الدراهم من دراهمه فهذه المسألة على وجوه أما إن أقر بائع الدينار قبل ذلك فقال قبضت الجياد أو قال قبضت حقي أو قال قبضت رأس المال أو قال استوفيت الدراهم أو قال قبضت الدراهم أو قال قبضت ولم يزد عليه ففي الوجه الأول والثاني والثالث والرابع لا تسمع دعوةبائع الدينار حتى لايستحلف المشتري على ذلك وفي الوجه الخامس وهو ما إذا قال قبضت الدراهم فالقول قول بائع الدينار وعلى مشتري الدينار البينة على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت