فهرس الكتاب
الصبي كفلت وأنا صبي فالقول قول الصبي حديقة المفتي نقلًا عن الخانية ولو قال كفلت وأنا مجنون أو معمى علي أو مبرسم وأنكر الطالب ذلك وقال كفلت وأنت صحيح وإن كان ذلك معهودًا من المقر فالقول قول المقر وإن لم يكن ذلك معهودًا فالقول قول الطالب وفي (( فإن وقع الاختلاف بين الطالب والكفيل فقال الكفيل لا أعرف مكانه وقال الطالب تعرف مكانه فإن كان له حرفة معروفة يخرج إلى موضع معلوم (( ) )في كل وقت فالقول اللمطالب ويؤمر الكفيل بالذهاب إلى ذلك الموضع وعليه وإحضاره وإن لم يكن ذلك معروف منه فالقول للكفيل وقال بعضهم لا يلتفت إلى قول الكفيل ويحبسه القاضي إلى أن يظهر عجزه فإن أقام الطالب بينة أنه في موضع كذا أمر الكفيل بالذهاب إلى ذلك الموضع وإحضاره إذا شرط في الكفالة بالنفس إلى أن لم أوف لك به غدًا فعلى مالك عليه من المال ولم يسم مقدار المال صحت الكفالة الثانية أيضًا إذا لم يواف به غدًا إن توافقوا على قدر من المال أو قامت البينة لزم الكفيل ذلك وإن اختلفوا في مقدار ما على المكفول بنفسه منالمال فالقول قول الكفيل لإنكاره الزيادة إذا شرط في الكفالة بالنفس إني لم أوف (( ) )غدًا فعلي مائة درهم ولم يقل فعلى المائة التي لك عليه فلم يواف به غدًا نظر إن كان أقر الكفيل أن له عليه مائة درهم وقد كفل عنه بذلك يصير كفيلًا وهذا ظاهر وإن قال الكفيل لم يكن للطالب عليه شيء وكان هذا إقرار للطالب بمائة درهم وقال الطالب كان لي عليه مائة درهم وقد كفلت لي عليه بذلك معلقًا بعدم الموافات فالقياس أن يلزم الكفيل بشيء ويكون القول قول الكفيل وبه أخذ محمد وهو قول أبي يوسف وفي الاستحسان لزم الكفيل المال وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر حديقة وليس للقاضي أن يحبس المدعي عليه إذا قال لا كفيل لي ومن القضاء المتأخرين من أوجب الحبس في هذه الصورة فإن أعطاه كفيلًا بنفسه وقال المدعي أن هذا الكفيل ليس بثقة فالقاضي يأمره أن يعطيه