فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 347

كفيلًا ثقة والثقة من يكون معروفًا بالدار ومعروف الحانوت لا يمكنه أن يخفي نفسه ومن سكن حجرة أو بيتًا فليس بثقة فإن قال لا أجد كفيلًا ثقة فالقول قوله ويأمر المدعي أن يلازمه كما يلازم الغريم غريمه إذا غصب رجل عبدًا من رجل أو أمة أو شيئًا من الحيوانات أو من العروض وكفل به كفيلًا صحت الكفالة ووجب على الكفيل رد عينه ما دام قائماص ورد قيمته إن هلك كما يجب على الأصل في مقدارها قيمته إذا وقع الاختلاف فيما بين الطالب والكفيل فالقول قول الكفيل وإن أقر الغاصب أكثر مما أقر به الكفيل لزمه ولم يلزمه الكفيل ولو اغتصب رجل عبدًا وضمنه لصاحبه فهو ضامن له حتى يأتي به فإن هلك فعليه قيمته والقول قول الكفيل في قيمته فإن أقر الغاصب بأكثر من ذلك لزمه الفضل ولا يصدق على الكفيل رجل على رجل ألف درهم دين فأمر الغريم رجلًا أن يقضي عنه فقال المأمور قد قضيت صاحب المال ماله فأنا أرجع بذلك عليه فصدقه الغريم في ذلك وقال صاحب المال ما قضيت شيئًا فالقول قول صاحب المال مع يمينه ولا يرجع المأمور على الأمر بشيء وإن صدقه الأمر حديقة المفتي فإن قال تكفلت بمالك عليه فقامت البينة عليه ضمنه الكفيل لأنالثابت بالبينة كالثابت معاينة فتحقق ما ع8ليه فصح الضمان به وإن لم تقم البينة فالقول قول الكفيل مع يمينه في مقدار ما يعترف به لأنه منكر للزيادة فإن اعترف المكفول عنه بأكثر من ذلك لم يصدق على كفيله لأنه إقرار على الغير ولا ولاية له عليه ويصدق في حق نفسه ومن قال لآخر لك علي مائة إلى شهر فقال المقر له هي حالة فالقول قول المدعي وإن قال ضمن لك على فلان مائة إلى شهر وقال المقر له حالة فالقول قول الضامن ووجه الفرق أن المقر أقر بالدين ثم ادعى حقًا لنفسه وهو تأخير المطالبة إلى أجل وفي الكفالة ما أقر بالدين لا أنه لا دين عليه وفي الصحيح إنما أقر بمجرد المطالبة بعد شهر ولأن الأجل في الديون عارض حتى لا يثبت إلا بشرط فكان القول قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت