فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 347

من أنكر الشرط كما في الخيار هداية على رجل مائة دينار لم يبينها بأنها جيدة أو رديئة أو أشرفية أو افرنجية لتصح الدعوى فكفل بنفسه آخر على أنه لم يسأله غدًافعليه المائة صحت الكفالتان عندهما وعند محمد رحمهما الله لم تصح الكفالة لالمال لابتنائها عليها ولهما أن المال ذكر معرفًا فيصر إلى ما عليه فتصح الدعوى على اعتبار البيان فإذا تبين التحق بأصل الدعوى فظهر صحة الكفالة الأولى فتترتب عليها الثانية والقول له أي الكفيل في البيان إذا اختلفا في وجوده وعدمه لأنه يدعي الصحة دون كتاب (( ) )رجل على رجل ألف درهم فأحال صاحب الدين رجلًا على المديون بالالف التي له عليه فقبض المحتال له المال من المحتال عليه فقال المحيل للقابض ما كن لك شيء وإنما أمرتك بقبض المال منه بطريق الوكالة وطالبه بدفع المقبوض غليه وقال القابض بل كان لي عليك ألف درهم فأحلتني بها عليه كان القول قول المحيل لأن القابض يدعي عليه دين وهو ينكر ولو كان المحتال عليه أدى مال الحوالة وقال للمحيل ما كان لك علي شيء وقد قبضت دينك بأمرك ولي أن أرجع عليك وقال المحيل لا بل كان لي عليك ألف كان القول قول المحتال عليه لأن القابض يدعي عليه دينًا وهو ينكر ولو كان المحتال عليه غائبًا وأراد المحيل أن يقبض ماله من المحتال عليه وقال احليله بوكالة ولم يكن عليه دين قال أبو يوسف لا اصدقه ولا اقبل ببينة لأنه قضاء على الغائب وقال محمد يقبل قول المحيل لأنه وكالة رجل عليه دين فأحال الطالب يتقاضا دينه وقال المطلوب قد أحلتك به على فلان وفلان غائب وقت الخصومة وقال الطالب لم أقبل الحوالة كان القول قول الطالب والبينة على المطلوب وهو المحيل فإن أقام المطلوب بينة على ما ادعى ذكر في الغيلاء أن القاضي يقبل البينة ويأخر الأمر حتى يحضر الغائب فإنه خصم مع الطالب فإذا قدم الغائب وأنكر الحوالة أمر المطلوب بإعادة البينة في وجهه ولا يقضي عليه بتلك البينة إن لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت