فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 347

قضاة زماننا اصلح الله شأنهم ويؤيده ما ذكر في آخر كتاب القضاء من الهداية أنه لو قال القاضي قضيت على هذا يرجم أو يقطع فافعله وسعك أن تفعله وعن محمد رجع عنه وقال لا تأخذ بقوله حتى تعاين الحجة واستحسن المشايخ هذه الرواية لفساد حال أكثر القضاة في زماننا إلا في كتاب القاضي للحاجة غليه وقال الإمام أبو نصر لو كان عدلًا عالمًا يقبل قوله لعدم تهمة الخطأ والخيانة ولو كان عدلًا جاهلًا مستفسر فإن أحسن يفتي لو بين مثلًا شرط الرجم والقطع كما هو معروف وجب تصديق وإلا فلا وإن كان جاهلًا فاسقًا او عالمًا فاسقًا لا يقبل إلا أن يعاين سبب الحكم لتهمة الخطأ جامع الفصولين ولو أتى الكتاب إلى المكتوب إليه فقال المدعي عليه لست على هذا الاسم والنسب فالقول قوله وعلى الذي أتى بالكتاب أن يقيم البينة أنه فلان الفلاني جامع الفتاوى أتى بكتاب القاضي فقال المدعي عليه لست على هذا الاسم والنسب فالقول له وعلى الذي جاء بالكتاب أنه فلان ابن فلان فإن قاله أنا فلان ابن فلان وفي قبيلة الحي غيري بهذا الاسم والنسب فالقاضي يأمره بإثبات ذلك وإن برهن اندفعت الخصومة و إلا فلا بزازية نقله ابن المؤيد وإن قال قاضٍ عزل لرجل أخذت منك ألفا ودفعت إلى زيد قضيت به عليك فقال الرجل أخذته ظلمًا فالقول للقاضي وكذا لو قاله قضيت بقطع يدك بحق إن كان المقطوع والمأخوذ منه المال مقر أنه فعله وهو قاضٍ لأنه المقضي عليه لما أقر أنه فعله في حال قضائه صار معترفًا بشهادة الظاهر للقاضي لأن فعل القاضي على سبيل القضاء لا يوجب الضمان بحال وجعل القول قوله ولا يجب عليه اليمين لأنه ثبت أنه فعل في حال قضائية لتصادقهما ولا على القاضي كشف الحقائق لكنز الدقائق نقله ابن المؤيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت