فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 347

يؤمن أن يعزل القاضي عن القضاء فيدعي المدعي عليه ذلك فيقول فعلت بي كذا وكذا فإن قال فعلت ذلك وأنا قاضٍ لم يؤمن أن يقدمه إلى قاضٍ لا يرى أن يقبل قوله فيأخذه بذلك ويلزمه فإن هذا فصل مجتهد فيه مختلف فيه أن في مثل هذه الصورة هل يصدق القاضي أجمعوا أنه لا يصدق في الأشياء القائمة واختلفوا في الأشياء الهالكة قال أكثر الفقهاء يصدق وقال بعضهم لا يصدق وقال بعضهم لا يصدق فربما يقدمه إلى قاضٍ يرى قول أو (( ) )أنه لا يصدق في القائمة والهالكة جميعًا فينبغي أن يشهد على قضائه عدولًا ويكتب بذلك ذكر أو بعده إلى وقت الحاجة قال وإذا قال القاضي أن فلانا هذا أقر عندي أن لهذا الرجل عليه دينًا كذا وكذا وأقر أن قتل فلانًا ولي هذا عمدًا وقال خطأ أو أقر بحق من الحقوق قال القاضي مصدق في ذلك مقبول قوله مأمون عليه له أن يحكم بذلك وينفذه والمسألة على وجين أما إن أخبر القاضي عن إقراره بشيء يصح رجوعه كالحد في باب السرقة والزنا وشرب الخمر ونحوه أولا يصح الرجوع لحال القصاص وحد القذف والأموال والطلاق وسائر الحقوق ففي الأول لا يقبل قول القاضي بالإجماع لأنه إنما يحتاج الرجوع إلى قول القاضي عند جحود الخصم فإذا كان الخصم جاحدًا كان ذلك رجوعًا عن الإقرار وفي الوجه الثاني يقبل قوله لأن القاضي أمين وليس بمتهم بدلالة أنه ينفذ قضائه ألا يرى أن في حق نفسه وولده لما كان متهمًالم ينفذ قضاءه وقول الأمين مقبول إذا أخبر القاضي عن ثبوت الحق بالبينة فقال قامت بذلك بينة وعدلوا وقبلت شهادتهم على ذلك يقبل قوله في الوجهين الذي ذكرناهما وله أن يحكم بذلك بخلاف الإقرار لأن الرجوع للخصم وهنا رجوع الخصم لا يعمل به ولو أن قاضيًا عزل من القضاء فقدمهم رجل إلى القاضي ولي بعده فقال إن هذا قتل ابني فلانًا وهو قاضٍ أو فعل به ما ذكر في الكتاب وأنه فعل ذلك ظلمًا وقال القاضي المعزول إنما قضيت ببينة قامت عندي على ذلك أو بإقرار وجد من الخصم فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت