فهرس الكتاب
القول في ذلك كله قول القاضي المعزول ولا ضمان على القاضي ولا يمين عليه أما فلا ضمان عليه فلوجهين أحدهما أن القاضي أضاف فعله إلى حالة معهود تنافي تلك الحالة ووجوب الضمان فيكون هذا إنكار للضمان أصلًا فيكون القول قوله كالصبي إذا قال طلقت امرأتي أو عتقت عبدي في حالة الصبي يقبل منه ولا يقع الطلاق والعتاق كذا هنا والثاني أن القاضي أمينا
ً ومن ضرورة كونه أمينًا أن يكون قوله مقبولًا وأما لا يمين عليه لأنهما اتفقًا أنه فعل هو قاضٍ فصار الثابت باتفاقهما كالثابت معاينة ولو أنه فعل وهو قاضٍ وادعى أنه فعل بحق كان القول قوله ولا يمين عليه فكذا إذا ثبتت باتفاقهما قال وكذا لو حضر الذي قال القاضي إني حكمت له بالمال فقال ما حكمت لي على هذا بشيء أو قال ما أقمت عليه بينة بشيء ولا دفعت غلي شيئًا ولا أخذت منه شيئًا فالقول قول القاضي ولا ضمان عليه لما قلنا من هذين الوجهين وهذا كله إذا كان ذلك الشيء مستهلكًا فإن كان قائمًا في يدي المقضي عليه أن القاضي المعزول أخذ مني هذا بغير حق ودفعه إلى هذا الآخر وقال القاضي المعزول بل فعلت ذلك ببينة قامت على ذلك وبإقرارك لا ضمان على القاضي المعزول بكل حال لما قلنا من وجهين وهل ينتزع المعزول بكل حال لما قلنا من يد المقضي له القاضي المعزول فيما يقول أو كذب وقال المال مالي ولم آخذه من هذا ولا حكم لي هذا القاضي على هذا الوجه ففي الوجه الأول ينتزع من يده ويدفع المقضي عليه حتى يقيم المقضي له البينة تشهد أن القاضي المعزول كان حكم له بذلك لأنهم تصادقوا أن العبد وصل على يده من يد المقضي عليه وإن كان له ثم المقضي عليه ادعى التملك وهو ينكر فيؤمر بالتسليم إليه حتى تقوم البينة على ا يدعي وقول القاضي المعزول في الحال مقبول في دفع الضمان على نفسه لا في إلزام الحكم على الغير وفي الوجه الثاني القول قول صاحب اليد لأن المال في يده وإليه دليل الملك حتى يقوم الدليل على غير ذلك