فهرس الكتاب
حديقة نقلًا عن أدب القاضي للخصاف ، لو قال المحكم لأحدهما قد أقررت عندي لهذا أو قامت عندي عليك بكذا ببينة عادلة يقبل قوله لأن إخباره في يوم ولايته قام مقام شاهدين بخلاف أما إذا خير بعد زوال الولاية التحق بواحد من الرعايا فلا بد من الشاهدين وبخلاف ما خبر بأنه قد حكم لأنه إذا حكم انعزل فلا يقبل إخباره حديقة نقلًا عن التسهيل شرح لطائف الإشارات اعلم بأن إخبار القاضي عن إقرار رجل شيئًا لا يخلو إما أن يكون عن إقراره بشيء يصح رجوعه عنه كالحد في باب الزناد والسرقة وشرب الخمر وفي هذا الوجه لا يقبل قول القاضي بالإجماع وأما أن الإخبار عن إقراره بشيء لا يصح رجوعه عنه كالقصاص وحد القذف وسائر الحقوق التي هي للعباد وفي هذا الجوه يقبل قوله في الروايات الظاهرة وعن أصحابنا روى ابن سماعة عن محمد أنه لا يقبل قوله قال شمس الائمة الحلواني ما ذكر في ظهر الرواية قول أبي حنيفة رحمه الله وأبي يوسف ومحمد رحمهما الله أولا وما روى ابن سماعة في قوله آخر ثم قال في بعض النسخ وقع رواية ابن سماعة مطلقة وفي بعضها مقيدة وفي بعضها لا يقبل مالم يضم إليه عدل آخر وهو الصحيح وكثير من مشايخنا أخذوا بهذه الرواية في زماننا وذكر بعض مشايخنا رجوع محمد عن هذه الرواية برواية هشام وكان الإمام أبو منصور الماتريدي يجعل هذه المسألة على وجوه إن كان القاض عالمًا عادلًا يقبل قوله وإن كان عادلًا غير عالم يستفسر إن أحسن ذلك قوله وإن كان جاهلًا فاسقًا أو فاسقًا غير جاهلًا يقبل قوله إلا أن يعاين السبب وأنكر بعض مشايخنا ذلك وقال مع جهله وفسقه لا يقل قوله أصلًا هذا إذا أحضر القاضي عن ثبوت الحق بالإقرار وأما إذا أخر عن ثبوته بالبينة فإن قال قامت بذلك بينة عندي وعدلوا وقبلت شهادتهم على ذلك فقبل قوله وله أن الحكم بها بخلاف الإقرار إذا قال القاضي المعزول لرجل قضيت عليك لفلان بألف وأخذتها منك ودفعتها إليه حين كنت قاضيًا وقال الرجل لا بل