فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 347

يستفسر فإن أحسن وجب تصديقه وغلا فلا وإن كان عدلًا جاهلًا فاسقًا أو عالمًا فاسقًا لا يقبل إلا أن يعاين سبب الحكم تهمة الخطأ والخيانة قال وإذا عزل القاضي فقال لرجل أخذت منك الفا ودفعتها إلى فلان قضيت بها عليك فقال الرجل أخذتها ظلمًا فالقول قول القاضي وكذلك إذا قال قضيت بقطع يدك في حق إن كان الذي قطعت يده والذي أخ منه المال مقرًا إن فعل ذلك وهو قاضٍ وجهه أنهما لما توافقا أنه فعل ذلك في قضائه كان الظاهر شاهدًا له إذ القاضي لا يضمن أصلًا لأنه فعله في حالة القضاء ودفع القاضي صحيح كما إذا كان معاينًا ولو زعم المقطوع يده و المأخوذ ماله أنه فعل قبل التقليد أو بعد العزل فالقول للقاضي أيضًا هو الصحيح لأنه أسند فعله إلى منافيه للضمان فصار كما إذا قال طلقت أو أعتقت وأنا مجنون والجنون منه كان معهوندًا ولو أقر القاطع ووالأخذ في هذا الفصل بما اقر القاضي يضمنان لأنهما أقرا بسبب الضمان وقول القاضي مقبول في دفع الضمان عن نفسه لا في إبطال سبب الضمان على غيره بالأول لأنه ثبت فعله بالتصادق ولو كان المال في يدي الأخذ قائما وقد أقر بما أقر به القاضي والمأخوذ بمنه المال صدق القاضي في أنه فعله في قضائه أو ادعى فعله في غير قضائه يؤخذ منه لأنه أقر أن اليد كانت له فلا يصدق في دعوى تملك إلا بحجة وقول المعزول فيه ليس بحجة هداية كتاب الشهادة ولو ادعى المشهود عليه أن أحد الشهود الأربعة عبد فالقول قوله حتى يقيم البينة أنه حر لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال الناس أحرار إلا في أربع الشهادة والقصاص والعقل والحدود بدائع من الحدود ولو شهد اثنان أن فلانًا طلق امرأته والزوج غائب فغن شهدا عند المرأة حل لها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر وكذا إذا شهد عند المرأة رجل عدل صدق وإذا أخبرها واحد بموته جاز لها أن تتزوج فإذا سمع اثنان يحل لهما أن يشهدا لأن الشهادة في باب الموت تثبت بخبر واحد وإن لم يوجد لغظ الشهادة ولو قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت