فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 347

كان أمر بشراء عبد بعينه ثم اختلفا والعبد حي فالقول للمأمور وسواء كان الثمن منقودًا أو غير منقودًا أو غير منقود وهذا بالإجماع لأنه أخبر عما يملك استئنافه ولا تهمة فيه لأن الوكيل بشرًا شيء بعينه لا يملك شراؤه لنفسه بمثل ذلك الثمن في حال (( ) )على ما مر بخلاف غير المعين على ما ذكرنا وإن كان العبد هالكًا والثمن منقودًا فالقول للمأمور وإن كان غير منقود فللآمر كما في غير المعين على ما ذكرنا قال ومن دفع إلى آخر ألفًا وأمره أن يشتري بها جارية فاشتراها فقال الآمر اشتريتها بخمسائة وقال المأمور اشتريتها بألف فالقول قول المأمور ومراده إذا كانت تساوي ألفًا لأنه أمين فيه وقد ادعى الخروج عن عهدة الأمانة والآمر يدعي عليه صمان خمسائة وهو ينكره فإن كانت تساوي خمسمائة فالقول للآمر لأنه خالف حيث اشترى جارية تساوي خمسمائة والآمر تناول ما تساوي ألفًا فيضمن قال وإن لم يكن دفع إليه الألف فالقول قول الآمر أما إذا كانت قيمتها خمسائة فللمخالفة وإن كانت قيمتها ألفًا فمعناه أنهما يتحالفان لأن الموكل والوكيل في هذا ينزلان منزلة البائع والمشتري وقد وقع الاختلاف في الثمن وموجبه التحالف ثم يفسخ العقد الذي جرى بينهما فتلزمالجارية المأمور ولو أمره أن يشتري له هذا العبد ولم يسم له ثمنان فاشتراه فقال الآمر اشتريت بخمسمائة وقال المأمور بألف وصدق البائع المأمور فالقول قول المأمور مع يمينه قال ومن ادعى أنه وكيل الغائب في قبض دينه فصدقه الغريم أمر بتسليم الدين إليه لأنه إقرار على نفسه لأن ما يقبضه خالص ماله فإن حضر الغائب فصدقه وإلا دفع إليه الغريم الدين ثانيًا لأنه لم يثبت الاستيفاء حيث أنكر الوكالة والقول في ذلك قوله بيمينه فيفسد الأول ويرجع به على الوكيل إن كان باقيًا في يده لأن غرضه من الدفع براءة ذمته ولم تحصل فله أن ينقض قبضه وإن ضاع في يده ولم يرجع عليه لأنه بتصديقه اعترف أنه محق في القبض وهو مظلوم في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت