فهرس الكتاب
الأخذ والمظلوم لا يظلم غيره هداية فإن قال الرسول إنما أمرتني أن أرهن لك بخمسة عشر وقال رب الثوب بل أمرتك بعشرة أو قال على العكس فالقول قول المرسل وهو صاحب الثوب مع يمينه رجل أمر رجلًا أن ينفق على أهله كل شهر عشرة دراهم فقال أنفقت وكذبه الآمر فأراد المأمور يمينالآمر حلفه القاضي يمينًا بالله ما تعلم أنه أنفق على أهلك كل شهر عشرة دراهم حدقه إذا دفع الرجل إلى رجل ألف درهم وأمره أن يشتري بها جارية أو شيئًا آخر بعينه فهلكت الدراهم في يدي الوكيل قبل أن ينقده فهذا على وجهين إن هلكت الدراهم قبل الشراء ثم اشترى الوكيل بعد ذلك ما أمره بشراءه نفذ الشراء على الوكيل وإن هلكت الدراهم بعد الشراء يكون واقعًا للموكل ويرجع بمثل ذلك على الآمر لهذا إذا أنفقا على الهلاك قبل الشراء وبعده فأما إذا اختلفا في ذلك فالقول قول الآمر عينه على علمه ولم تهلك الدراهم حتى نقدها الوكيل علىالموكل وهذا وفصل الهلاك (( ) )رجل دفع إلى رجل ألف درهم وأمره أن يشتري له بها عبدًا فوضع الوكيل الدراهم في منزله وخرج إلى السوق يشتري له عبدًا بألف درهم وجاء بالعبد إلى منزله وأراد أن يأخذ الدراهم ليدفعها إلى البائع فإن الدراهم قد سرقت وهلك العبد في منزله وجاء البائع وطلب منه الثمن وجاء الموكل يطلب منه العبد كيف يفعل والدراهم هلكا في يده على الأمانة قال الفقيه أبو الليث رحمه الله هذا إذا علم بشهادة الشهود أنه اشترى العبد وهلك في يده أما إذا لم يعلم ذلك إلا بقوله فإنه يصدق في نفيالضمان عن نفسه ولا يصدق في إيجاب الضمان على الآمر هذا إذا كان الآمر دفع الدراهم إلى المأمور قبل الشراء أما إذا دفع إليه بعد الشراء فهلك في يد المأمور لم يرجع إلى الآمر بشيء وكيل قال بعت وسلمت وقبضت الثمن وهلك أو دفعته إلى الآمر صدق ولو قال بعه وخذ كفيلًا وقال خذ رهنًا لا يجوز إلى كذلك ولو قالالوكيل لم تأمرني بذلك كان القول قول الآمر لأن الإذن يستفاد