فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 347

بخلاف الوجه الأول لأنه بالتصديق في المراجعة مقر بقيام العدة عندهما ولا يظهر ملكه مع العدة وإن قالت قد انقضت وقال الزوج والمولى لم تنقض فالقول قولها لأنها أمينة في ذلك غذ هي عالمة به هداية ولو اختلفا في جنس ما وقع عليه الخلع أو نوعه أو قدر ما وصفته فالقول قول المرأة وعلى الزوج البينة لأن قبول البدل منها فالزوج يدعي عليها شيئًا وهي تنكر فكان القول قولها ولو قال لها طلقتك اثنين على ألف درهم فلم تقبلي فقالت لا بل قبلت فالقول قول الزوج فرق بين هذا وبينما إذا قال الإنسان تعتك هذا العبد أمس بألف درهم فلم تقبل فقال لا بل قبلت لأن القول قول المشتري ووجه الفرق أن الزوج في مسألة الطلاق لم يصر مناقضًا في قوله فلم تقبلي لأن قوله الرجل لامرأته طلقتك أمس على ألف يسمى طلاقًا على ألف قبلت المرأة أو لم تقبل فلم يكن الزوج في قوله فلم تقبلي مناقضًا بخلاف البيع لأن الإيجاب بدون القبول لا يسمى بيعًا فكان الإقرار بالقبول فصار البائع مناقضًا في قوله فلم تقبل ولأن المرأة في باب الطلاق تدعي وقوع الطلاق لأنها تدعي وجود الشرط والزوج ينكر الوقوع كإنكاره شرط الوقوع فكان القول قول المنكر بدائع قال أنت علي حرام أو قد حرمتك علي وأنا عليك حرام أو قد حرمت نفسي عليك أنا عليك حرام وقد حرمت نفسي أو أنت محرمة علي فإن أراد به الطلاق فهو طلاق لأنه يحتمل الطلاق وغيره فإن نوى به الطلاق انصرف إليه وإن نوى ثلاثًا يكون ثلاثًا وإن نوى واحدة يكون واحدة بائنة وإن نوى اثنتين يكون واحدة بائنة عندنا خلافًا لزفر لأنه من جملة كنايات الطلاق وإن لم ينو الطلاق ونوى التحريم أو لم يكن له نيته فهو يمين عندنا ويصير موليًا حتى لو تركها أربعة اشهر بانت بتطليقة لأن الأصل في تحريم الحلال أن يكون يمينًا لما بين وإن قال أردت به الكذب يصدق فيما بينه وبين الله تعالى ولا يصدق في نفي اليمين في القضاء قال ابن سماعة في نوادره سمعت أبا يوسف قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت