فهرس الكتاب
ولمولى وتثبت الرجعة لأنها ملك المولى ولأبي حنيفة إن نقضا العدة إخبار منها عن حال حيضها وذلك غليها لا على المولى كالحرة فإن قال لها قد راجعتك فقالت مجيبة له قد انقضت عدتي فالقول قولها عند أبي حنيفة مع يمينها وقال أبو يوسف ومحمد القول قول الزوج وأجمعوا على أنها لو سكنت ساعة ثم قالت انقضت عدت يكون القول قوله ولا اختلاف أيضًا في أنا إذا بدت فقالت انقضت عدت فقال الزوج فجيبًا لها موصولًا بكلامها راجعتك يكون القول قولها فإن تزوجها ولم تخبره بشيء فلما وقع قالت لم أتزوج زوجًا غيرك أو قالت تزوجت ولم يدخل بي أو قالت قد خلا بي وجامعني فيما دون الفرج وكذا بها الأول وقال دخل بك الثاني لم يذكر هذا في ظاهر الرواية وذكر الحسن بن زياد أن القول قول المرأة في ذلك كله لأن هذا المعنى لا يعلم إلا من جهتها فكان القول قولها كما في خبر الحيض والحبل وفيه إشكال وهو أنها يجعل القول قولها إذا لم يسبق منها ما يكذبها في قولها وهو إقدامها على النكاح من الزوج الأول لأن ذلك لا يجوز إلا بعد التزوج بزوج آخر والدخول فكان فعلها مناقضًا بقولها فلا يقبل وإن كان الزوج هو الذي قاله لم تتزوجني أو قال لم يدخل بك الثاني وقالت المرأة وقد دخل بي قال الحسن ابن زياد القول قول المرأة وهذا صحيح لما ذكرنا أن هذا إنما يعلم من جهتها ولم يوجد منها دليل للتناقض فكان القول قولها ويفيد النكاح بقولالزوج ولها نصف المسمى إن كان لم يدخل بها والكل إن كان دخل بها الآن الزوج معترف بالحرمة وقوله فيما يرجع إلى الحرمة مقبول لأنه يملك إنشاء الحرمة فكان اعترافه بفساد النكاح بمنزلةإنشاء الفرقة فيقبل قوله فيه ولا يقبل في إسقاط حقها من المهر والله أعلم وإن كانت معتدة عن طلاق فإن أخبرت بانقضاء عدتها في مدة تنقضي في مثلها العدة لايقبل قولها إلا إذا فسرت بذلك بأن قالت أسقطت سقطًا مستبين الخلق أو بعضه فيقبل قولها وإنما كان ذلك لأنها أمينة في إخبارها