فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 347

لأن الظاهر لا يكف بها مع التفسير ثم اختلف في أقل ما يصدق فيه المعتدة بالإقرار قال أبو حنيفة أقل ما تصدق فيه الحرة ستون يومًا وقال أبويوسف ومحمد تسعة وثلاثون يومًا واتلف الروايات في تخريج قول أبي حنيفة فتخريجه في رواية محمد أن يبدأ بالطهر خمسة عشر يومًا ثم بالحيض خمسة أيام ثم بالطهر خمسة عشر يومًا ثم بالحيض خمسة أيام فذلك ستون يومًا وتخريجه على رواية الحسن أن يبدأ بالحيض عشرة ايام ثم بالطهر خمسة عشر يومًا ثم بالحيض عشرة أيام ثم بالطهر خمسة عشرة يومًا ثم بالحيض عشرة فذلك ستون يومًا فاختلف التخريج مع اتفاق الحكم وتخريج قول ابي يوسف ومحمد أن يبدا بالحيض ثلاثة أيام ثم بالطهر خمسة عشر يومًا بالحيض ثلاثة أيام ثم بالطهر خمسة عشر يومًا ثم بالحيض ثلاثة ايام فذلك تسعة وثلاثون يومًا وأما على رواية الحسن عنه فلا يصدق في أقل من مائة يوم لأنه يثبت بعد الأربعين عشرة حيض وخمسة عشر طهر وعشرة حيضًا وخمسة عشر طهرًا وعشرة حيض فذلك مائة وإن كانت أقرت بانقضاء العدة وذلك في مدة تنقضي في مثلها العدة ثم جاءت بولد في سنتين فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم أقرت لزمن أيضًا وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدًا من وقت الأقرار لم يلزم لأن الأصل أن المعتدة مصدقة في الأخبار في انقضاء عدتها إذ الشرع ائتمنها على ذلك فتصدق ما لم يظهر غلطها أو كذبها بيقين والأصل أن المدعي لا يعطي شيئًا بمجرد الدعوى لأن دعوى المدعي عارضها إنكار المنكر وقد قال عليه السلام لو أعطي الناس بدعواهم الحديث إلا فيما يوقف عليه من جهة غيره فيجعل القول فيه قول المفردة كما في الحيض والولادة وأمر يمكن الوقوف عليه من جهة غيرها فلا يقبل قولها فيه ولهذا لم يثبت النسب بقولها بدون شهادة القابلة وكذا وقوع الطلاق لأنها تدعي وهو ينكر والقول المنكر حتى تقوم للمدعي لحجة وجه قول أبي حنيفة أنه قد يثبت الحبل وهو كون المولد في البطن بإقرار الزود بالحبل أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت