فهرس الكتاب
أنكر المولى أن يكون عبده أبقًا فالقول قوله لأن السبب الموجب للضمان قد ظهر من الأخذ وهو أخذه مال الغير بغير إذنه فهو يدعي ما يسقطه وهو الإذن شرعًا لكون العبد أبقًا ولو ادعى الإذن من المالك له في أخذه وأنكر المالك فإن القول قوله فكذلك هنا وعلى هذا لو رده فأنكر المولى أن يكون عبده أبقًا فلا جعل له إلا أن يشهد الشهود بأنه أبق من مولاه أو أن مولاه أقر بأباق فحينئذ الثابت بالبينة كالثابت معاينة فيجب له الجعل حديقة المفتي قال المولى عبدي لم يكن أبقًا فالقول لم ولا جعل عليه إلا إذا شهدوا أنه أبق أو اقر مولاه حديقة المفتي كتاب المفقود الأب إذا أنفق مال ولده الغائب على نفسه فحضر الابن وادعى أن الأب كان موسرًا وقت الإنفاق وأنكر الأب فيعتبر حاله وقت الخصومة فإذا كان الأب معسرًا وقت الخصومة كان القول قوله وإلا فلا امرأة جاءت إلى القاضي وقالت أنا فلانة بنت فلان وأن زوجي فلان ابن فلان غاب عني ولم يخلف لي نفقة وطلبت من القاضي أن يفرض لها النفقة فهذا على وجهين إما أن يكون للغائب مال حاضر في منزله من جنس النفقة كالدراهم والدنانير والطعام والثياب التي يكون من جنس الكسوة والقاضي يعلم أنها منكوحة الغائب فإن القاضي يأمرها أن تنفق على نفسها بالمعروف من ذلك المال من غير سرف ولا تقتير بعدما يحلفها القاضي بأنه ما استوفت النفقة ولم يكن بينكما سبب يمنع النفقة كالنشوز وغيره ويأخذ منها كفيلًا لأنها لو ظفرت على مال الزوج بشيء من جنس النفقة كان لها أن تأخذ ذلك سرًا وجهرًا وإن كره الزوج فكان أمر القاضي إعانة إما على استيفاء الحق ولم يكن قاضاء إلا أن يأخذ منها كفيلًا ويحلف لها نظرًا للغائب وإن كان القاضي لا يعلم (( ) )وليس للغائب مال حاضر فأقامت البينة على النكاح لا يقبل القاضي بينتها قال الحاكم الشهيد وهذا قول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد وقال شمس الأئمة السرخسي لا تقبل بينة المرأة عندنا بالالتفاق وإنما