فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 347

فقال: لا أعلم حسابًا وإنما بعت وأحرق وبقي هذا القدر هل يلزم ان يعمل محاسبته أجاب القول قول الشرك والمضارب في مقدار الربح والخسران مع يمينه ولا يلزمه أن يذكر الأمر مفصلًا والقول قوله في الضياع والرد إلى الشركة قاري الهداية وفي النوازل رجل له داران يسيل سطح أحدهما على سطح الآخر فباع الدار التي عليها المسيل من إنسان بكل حق هو لها ثم باع الدار الأخرى من آخر فأراد المشتري الأول أن يمنع المشتري الثاني من إسالة الماء على سطحه قال لا يمنعه إلا أن يكون اشترط عليه وقتما باعه إني لم ابع منك مسيل الماء في الدار التي بعت وفي التجريد في كتاب الدعوى لو شهدوا أنهم رأوه يسل الماء فليس بشيء ولو شهدوا أنه يسيل ماء المطر فهو كالمطر ولو شهدوا أنه يسيل دائم الغسل والوضوء والمطر فهو جائز فإن لم يبنوا فالقول قول رب الدار وإن لم يكن له بينة يستحلف صاحب الدار ويقضي فيه بالنكول خلاصة الشركة في الاحتطاب فاسدة ولكل منهما ما احتطب وإن أخذاه منفردين وخلطاه وباعا قسم الثمن على ملكهما وإن لم يعرفا المقدار صدق كل منهما إلى النصف وفي ماء زاد عليه البينة لأنها يعتمد الوكالة والتوكيل بالاحتطاب لا يصح بزازمية ولو ادعى المضارب والشريك الذي كان الماء في يده أمانة لأن المال في أيديهما أمانة والقول قول الأمين مع اليمين لسان الحكام قال ويجوز أن يعقدها كل واحد منهما ببعض ماله دون البعض لأن المساوات في المال ليست بشرط فيه إذا اللقط لا يقتضيه ولا يصح إلا بما بينا إذ المفاوضة تصح به للوج الذي ذكرناه ويجوز أن يشتكرا ومن جهة أحدهما دنانير ومن الآخر دراهم وكذا من أحدهما دراهم بيض ومن الآخر سود وقال زفر والشافعي لا يجوز وهذا بناء على اشتراط الخلط وعد من فإن عندهما شرط ولا يتحقق في مختلفي الجنس ونبينه بعد إن شاء الله تعالى قال وما اشتراه كل واحد منهما للشركة طولب بثمنه دون الآخر لما بينا أنه يتضمن الوكالة دون الكفالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت