فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 347

معهم أو نقص عنهم لا يلتفت إلى قوله الآخر ويعمل بقوله الأول ولو أقر رجل بأرض في يده أنها وقف ثم سكت ثم قال إنها وقف على فلان وفلان سمى عددًا معلومًا في القياس لا يقبل قوله الآخر لأن بكلامه الأول صارت الغلة للفقراء فلا يملك الإبطال وفي الاستحسان يقبل قوله لأن في العادة قد يقر بالوقف ثم يبين الموقوف عليه ولو قال على أيتام قرابتي فكذلك اليتيم يبني على الحاجة واليتيم صغير أو صغيرة مات أبوه وحياة الأم والجد لا تزيل اليتم إذا كان الأب ميتًا وإذا أدركه الصغير أو الصغيرة يزول عنه اليتم وإدراك الغلام يكون بالاحتلام وإدراك الجارية يكون بالحيض أو بالحبل فإن لم يكن شيئًا من ذلك فهو أن يتم خمة عشر سنة في الغلام والجارية في قول أبي يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة في الغلام حتى يحتلم أو يبلغ تسع عشرة سنة وفي الجارية حتى تحيض أو تبلغ سبع عشرة سنة فإن احتلم الغلام بعد مجيء الغلة فله حصته من هذه الغلة لأنهما كانا يتيمان يوم مجيء الغلة فلا يزول استحقاقه بزوال اليتم كما لا يزول الفقر فإن وقعت بينه وبين غيره من المستحقين خصومة في هذه الغلة فقال غيره من المستحقين إنما احتلمت قبل مجيء الغلة فلا حصة لك وقال هو إنما احتلمت بعد مجيء الغلة كان القول قوله مع يمينه وكذلك في حيض الجارية لأن الاستحقاق تعلق باليتيم وصفة اليتيم كانت ثابتة له فكان القول في زوال الاستحقاق قوله كالمديون إذا دعي الأبرار وصاحب الدائن ينكر كان القول قول المنكر قاضي خان لو وقف ضيعة له وقال شهرتها تغني عن تحديدها جاز الوقف ثم قال عن بعض قطع من الأرض أنها غير داخلة في الوقف ينظر إلى حدودها فإن كانت مشهودة وكانت تلك القطع داخلها كانت وقفًا وإلا كان القول فيها قوله وهكذا الحكم لو وقف دارًا وقال أن هذه الحجرة لم تدخل في الوقف فإنه ينظر إلى حدودها ويسأل الجيران عنها فإن شهدوا أنها من الدار كانت وقفًا وإلا كان القول قوله فيما أشكل كونه وقفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت