فهرس الكتاب
بعدم البذر والمون المحتاج إليها أذن له باستدانة على الوقف وصرف ما يستدينه من ثمن البذر ومالا بد منه للزرع فإن ادعى العجز يأمر القاضي أهل الوقف بذلك مع بقائها في يد الواقف فإن قالوا أنه إذا صار ذلك في يده يأخذه ويجحدنا ولكن نزرعها نحن لنا ويرفع يده عنه لا يجيبهم إلى ذلك لأنه أحق بالقيام عليه غلا أن يكون غير مأمون (( ) )يخرجه من يده ويجعله في يد من يثق به وإذا صار الخارج له يضمن ما نقصت الأرض بزراعتها وإذا زرعها ثم اصاب الزرع آفة فقال زرعتها لهم صدق في ذلك وله أن يأخذ ما استدانه لكلفها من غلة أخرى ولو اختلف هو وأهل الوقف فيما أنفق كان القول قوله فيه لأن إليه ولايتها وكذا لو زرعها غيره وادعى أنه زرعها للوقف وصدقف الواقف على ذلك لكونه وكيلًا عنه في زراعتها وكذلك لو اختلف متوليها مع أهل الوقف فقال زرعتها لنفسي وقالوا إنما زرعتها لنا كان القول قوله في ذلك لكون البذر له وما أحدث منه فهو لصاحب كالواقف ، (( ) )رجل وقف ضيعة له وكبت صكًا وأشهد الشهود على ما في الصك ثم قال إني وقفت كتب في الصك قال الفقير أبو بكر إذا كان الواقف رجلًا فصيحًا يحسن العربية فقرأ عليه الصك فأقر بجميع ما فيه فالوقف صحيح كما كتب ولا يقبل قوله وإن كان أعجميًا لا يفهم العربية ولم تشهد الشهود على تفسيره فالقول قول الواقف إني لم أعلم ما في الصك وأشهدت الشهود على ما في الصك من غير أن أعلم ما فيه فإن قال الشهود قرئ عليه بالفارسية فأقر به واشهدنا عليه لا يقبل قوله وهذا لا يختص بالوقف بل يجري في البيع وسائر التصرفات ولو أتى القاضي رجل وقال إني كنت أمينًا فيه لمن كان قبلك وفي يدي ضيعة كذا وهي وقف زيد بن عبد الله على جهة كذا فإنه يرجع في أمرها إلى ورثة زيد فإن كر واجهة تخالف قوله عمل بقولهم وإن قاولا هي وقف علينا وعلى أولادنا ثم من بعدنا على المساكين أو قالوا ليست بوقف وإنما هي ميراث لنا عنه عمل بقولهم وقفًا وملكًا ولو