الجَوابَاتُ البَيَانِيَّةُ
البيان في اللغة يعني: الإيضاح والكشف والظهور، وهو كل (( ما بُيَّنَ به الشيء من الدلالة وغيرها. وبان الشيء بيانًا: اتَّضح فهو بَيِّنٌ ... . وأبَنْتُه أنا: أي أوضَحتُهُ. واستبان الشيءُ: ظَهَرَ، واستَبَنْتُه أنا: عرَفْتُه. وتبيَّنَ الشيءُ: ظهَرَ ) ) [1] . وقد يُراد بالتبيين (( التعريف، وأصله من البَيْنِ وهو الفراقُ، فكلُّ من بيَّنَ شيئًا فقد ميَّزه عمَّا يلبس به حتى يعرفهُ غيره ) ) [2] . وقيل أيضًا: إن البيانَ (( إظهار المعنى للنفس كائنًا ما كان فهو في الحقيقة من قبيل القول ) ) [3] . وقيل أيضًا إنه (( هو الذي أخرج الشيء من حيز الإشكال إلى حيِّزِ التجلي ) ) [4] .
والبيان في اصطلاح النحاة: هو (( إظهار المعنى للنفس كإظهار الرؤية للشخص ) ) [5] . ويدخل تحت هذا التعريف كل من النعت، والبدل، والتمييز، والحال، والتوكيد، والإضافة المعنوية.
ولما كان القصد من هدي القرآن الاقناع والتبليغ والتبيين [6] ، فقد بدأ البحث بعرض هذا اللون من الجوابات التي تقع على كل ما جاء فيه التعبير بيانًا وتوضيحًا لما كان مبهمًا، أو ما كان فيه لبس أو غموض.
وترد جوابات البيان في القرآن الكريم جوابًا لسؤال، وهو قسمان:
جواب لسؤال ظاهر مُصرَّح به، أو لسؤال مقدر، هذا نوعان أيضًا: ما كان مقدَّرًا بعلَّةٍ، وما كان مقدَّرًا بغير عِلَّةٍ.
(1) لسان العرب 1/ 302 (بين) .
(2) مجمع البيان 1/ 131.
(3) الفروق في اللغة /204.
(4) نفسه /53.
(5) الحدود في النحو للرماني /38.
(6) التشبيهات القرآنية والبيئة العربية لواجدة الأطرقجي /75، والإنسان في القرآن الكريم للعقَّاد /17.