الصفحة 68 من 101

كان من الأخطاء في التصوير الفوتوغرافي والفيديو تيب وعبر الكاميرات الرقمية.

والملاحظ في مجتمعنا: أنه في غالب الأحوال كان استعمال الكاميرات المدمجة في أجهزة الجوال، وكذلك الكاميرات الرقمية مشوبًا بتعاملات سيئة، تمثَّلت على وجه الخصوص في تصوير النساء، وبَثِّ صورهن بين أجهزة الجوال المحمولة، أو بثها عبر شبكة الإنترنت، وربما اتجه البعض لوضع أسماء مستعارة لصور النساء تلك، أو افتراء أسماء نساء معروفات، وفي بعض الأحوال تتم دبلجة الصور بتركيبها على أجساد عارية، إلى غير ذلك من التعاملات المسفة، والتي تقلق النفوس وتكدر الخواطر، وقد رأيت أن من الواجب على طلبة العلم أن يبينوا خطورة هذه التعاملات وسوء عاقبتها، فحررت هذه الأسطر رعايةً لحرمات المسلمين، وانتصارًا لأخواتنا المسلمات.

ولستُ أفشِي سرًا أو أذيع مخبوءًا حين أقول: إن ثمة عددًا من الوقائع من هذا القبيل، فاحت رائحتُها، حتى ضَجِر منها الأسوياء وأعلنوا النكير الكبير لها، وإن كانت هذه الوقائع لدى طائفة قليلة مادة ثرَّة، أشبعوا بها فضولهم واتَّسقت مع هامشيتهم.

وعند تحليل هذه التصرفات ودوافعها النفسية والاجتماعية، وما ينطبق عليها من الحكم الشرعي، فسنلاحظ ما يلي:

1/ أن هؤلاء الذين توجهوا لهذا الاستخدام الخاطئ لكاميرات الجوال والكاميرات الرقمية من الذكور والإناث، على غرار ما أشرتُ إليه آنفًا، لا يخلون من أحد أمور ثلاثة:

الأول: كونهم مبهورين بهذه التقنية مع افتقادهم لسعة الأفق والمواكبة الإنسانية المتطورة للتقنيات الحديثة، ويرتبط هذا بقلة العلم وضعف الفهم، مما جعلهم يتجهون بأنفسهم إلى هذا النوع من التعامل الخاطئ فيتخلفون عن مواكبته واستيعاب أغراضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت