الصفحة 10 من 52

كتب حفص بن حميد إلى أحمد بن حفص البخاري: إعلم أني جربت من الناس ما لم تجرب أنت فلم أجد أخًا ستر علي عورة ولا غفر لي ذنبًا فيما بيني وبينه، ولا أمنته إذا غضب، ولا وصلني إذا جفوته؛ فالاشتغال بهؤلاء حمق كبير - ثلاث مرات. ص104

قال الشعبي: ما جلس ربيع بن خثيم على مجلس ولا على ظهر طريق كذا وكذا؛ قال: أخاف أن يظلم رجل فلا أنصره، وأن يفتري رجل على رجل فأكلف الشهادة، أو يسلم علي فلا أرد السلام، أو يقع عن حاملة حملها فلا أحمل عليها؛ قال: فأنشأ يذكر من هذا. ص104

قال مجاهد: سأل يحيى بن زكريا ربه عز وجل قال: رب اجعلني أسلم على ألسنة الناس ولا يقولون فيَّ إلا خيرًا، قال: فأوحى الله عز وجل إليه: يا يحيى لم أجعل هذا لي فكيف أجعله لك. ص104

قال الثوري: رضا الناس غاية لا تدرك، وطلب الدنيا غاية لا تدرك. ص105

قال الثوري: رضا المتمني غاية لا تدرك. ص105

قيل للحسن البصري: إن الناس يأتون مجلسك ليأخذوا سقط كلامك فيجدون الوقيعة فيك؛ فقال: هون عليك، فإني أطمعتُ نفسي في جوار الله فطمعت، وأطمعت نفسي في الجنان فطمعت، وأطمعت نفسي في الحور العين فطمعت، وأطمعت نفسي في السلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك سبيلًا؛ إني لما رأيت الناس لا يرضون عن خالقهم علمت أنهم لا يرضون عن مخلوق مثلهم. ص105

حكى يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي أن رجلين كانا يتعاتبان والشافعي يسمع كلامهما فقال لأحدهما: إنك لا تقدر ترضي الناس كلهم فأصلح ما بينك وبين الله عز وجل، فإذا أصلحتَ ما بينك وبين الله عز وجل فلا تبال بالناس. ص105

قال الشافعي: طبع ابن آدم على اللؤم، فمن شأنه أن يتقرب ممن يتباعد منه ويتباعد ممن يتقرب منه. ص106

قال إبراهيم بن بشار: أوصانا إبراهيم بن أدهم قال: أقلوا معرفتكم من الناس ولا تَعَرَّفوا إلى من لم تعرِفوه، وأنكروا من تعرفوه. ص106

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت