الصفحة 44 من 52

قال الجنيد لرجل وهو يعظه: جماع الخير كله في ثلاثة أشياء: إن لم تُمْضِ نهارك بما هو لك فلا تمضِه بما هو عليك؛ وإنْ لم تصحب الأخيار فلا تصحب الأشرار؛ وإن لم تنفق مالك فيما لله فيه رضا فلا تنفقه فيما لله فيه سخط. ص291

قال الفضيل لرجل: ممن أنت؟ فقال: مهلبي، قال: إن كنتَ رجلًا صالحًا فأنت الشريف كل الشريف، وإنْ كنتَ رجلَ سوء فأنت الوضيع كل الوضيع. ص291

قيل لسلمان (1) ما حسَبك؟ قال: كرم ديني، وحسبي التراب، ومن التراب خلقت، وإلى التراب أصير، ثم أبعث وأصير إلى الموازين، فإن ثقلت موازيني فما أكرم حسبي وما أكرمني على ربي، يدخلني الجنة؛ وإن خفت موازيني فما ألأم حسبي وما أهونني على ربي، ويعذبني إلا أن يجود بالمغفرة والرحمة على ذنوبي. ص291

عن أبي هريرة قال: إذا كان يوم القيامة قال الله: أيها الناس إني جعلت سببًا ونسبًا، وجعلتم سببًا ونسبًا، جعلت أكرمكم أتقاكم، وأبيتم إلا أن تقولوا: فلان بن فلان كان أكرم من فلان؛ وأنا اليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم، أين المتقون؟! ص292

عن سعيد عن قتادة (تمامًا على الذي أحسن) قال: من أطاع الله في الدنيا خلصت له كرامة الله في الآخرة. ص292

قال الحسن بن عمرو: قال بشر بن الحارث: يا حبذا لعمل الصالح ما أحسنَه خلْفَ ذاك اللِّبْن (2) ؛ قال: وسمعت بشرًا يقول: ذهب أهل الخير بالدنيا والآخرة. ص292-293

قال الجنيد: فتح كل باب شريف بذل المجهود. ص293

قال هرم بن حيان: لو قيل لي: إنك من أهل النار لم أترك العمل لئلا تلومني نفسي. ص293

(1) الفارسي رضي الله عنه.

(2) يعني لبن القبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت