قال يونس بن عبيد: عجبت من كلمات ثلاث: عجبت من كلمة مورق العجلي: ما قلت في الغضب شيئًا فندمت عليه في الرضا؛ وعجبت من كلمة محمد بن سيرين: ما حسدت أحدًا على شيء من الدنيا، إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على شيء من الدنيا وهو يصير إلى الجنة؟! وإن كان من أهل النار فكيف أحسده على شيء من الدنيا وهو صائر إلى النار؟! وعجبت من كلمة حسان بن أبي سنان: ما شيء أهون عندي من الورع: إذا رابني شيء تركته! ص315
قال سفيان الثوري: عليك بالزهد يبصرك الله عورات الدنيا وعليك بالورع يخفف الله حسابك ثم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وادفع الشك باليقين يسلم لك دينك. ص316
قال يحيى بن معاذ: الورع اجتناب كل ريبة وترك كل شبهة، والوقوف مع الله على حد العلم من غير تأويل. ص316
قال شاه الكرماني: علامة التقوى الورع وعلامة الورع الوقوف عند الشبهات. ص316
كتب بعض إخوان الضحاك بن مزاحم إليه: اكتب إليَّ كتابًا تجمع فيه الأمر وما يلزم العبد فكتب إليه الضحاك: أما بعد فإن الله الواحد القهار مختار من الأعمال أخيارها، وهي الفرائض التي افترض على عباده، وهو سائلهم عن وفائها؛ ومن تطوع بخير فإن الله شاكر عليم؛ وإن الله جل ثناؤه حلل حلالًا بينًا وحرم حرامًا بينًا، وبين ذلك شبهات، وهي حزازات الصدور، فمهما حز في صدرك فدعه وعليك بحلال الله، وإياك وحرامه؛ جعلنا الله وإياك من المتقين. ص317
قال إسحاق بن خلف: الورع في المنطق أشد منه في الذهب والفضة؛ والزهد في الرئاسة أشد منه في الذهب والفضة؛ لأنه يبذلهما في طلب الرئاسة. ص319
روى أبو قلابة أن عمر بن الخطاب قال: لا تنظروا إلى صيام أحد ولا صلاته ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدث وأمانته إذا ائتمن وورعه إذا أشفى. ص322