قال إبراهيم التيمي: لقد أدركت ستين من أصحاب عبد الله في مسجدنا هذا وأصغرهم الحارث بن سويد وسمعته وهو يقرأ: (إذا زلزلت) حتى بلغ (فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره) ثم بكى ثم قال: إن هذا الإحصاء شديد. ص324
قال أبو الدرداء: قال لولا ثلاث خلال لأحببت أن لا أبقى في الدنيا، فقلت: وما هن؟ فقال: لولا وضوع وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار أقدمه لحياتي، وظمأ الهواجر، ومقاعدة أقوام ينتقون الكلام كما تنتقى الفاكهة؛ وتمام التقوى أن يتقي اللهَ العبدُ حتى يتقيه في مثقال ذرة، حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا، يكون حاجزًا بينه وبين الحرام؛ إن الله تبارك وتعالى اسمه قد بين للعباد الذي هو يصيرهم إليه، قال الله عز وجل: (فمن يعمل مثال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره) فلا تحقرن شيئًا من الشر أن تتقيه، ولا شيئًا من الخير أن تفعله. ص324-325
قال شريح لرجل: يا عبد الله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فوالله لا تدع من ذلك شيئًا فتجد فقده. ص325
قال شريح: لا يدع عبد شيئًا تحرجًا (1) فيجد فقده. ص 328
كتبت عائشة رضي الله عنها إلى معاوية: أوصيك بتقوى الله فإنك إن اتقيت الله كفاك الناس، وإن اتقيت الناس لن يغنوا عنك من الله شيئًا، فعليك بتقوى الله عز وجل. ص331
قال توبة العنبري: وفدني صالح بن عبد الرحمن إلى سليمان بن عبد الملك فخرجت من عند سليمان فدخلت على عمر بن عبد العزيز فقلت له: لك إلى صالح حاجة؟ قال: قل له: عليك بالذي يبقى لك عند الله فإن ما بقي لك عند الله لم يبق لك عند الناس. ص333
كتب ابن الإفريقي إلى سفيان الثوري: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله عز وجل وشغل عظيم الآخرة عن شغل صغير الدنيا. والسلام. ص334
قال أبو الحسين الزنجاني: من كان رأس ماله التقوى كلت الألسن عن وصف ربحه. ص335
(1) أي خوف الوقوع في الإثم.